كلمات الإمام الحسين - الشيخ الشريفي - الصفحة ١٧١
قال له علي عليه السلام: لقد كان كذلك. ولقد لطف الله جل ثناؤه لام محمد صلى الله عليه وآله بأن أوصل إليها اسمه، حتى قالت: أشهد والعالمون أن محمدا رسول الله منتظر، وشهد الملائكة على الانبياء أنهم أثبتوه في الاسفار، وبلطف من الله ساقه إليها، و أوصل إليها اسمه لفضل منزلته عنده، حتى رأت في المنام أنه قيل لها: إن ما في بطنك سيد فإذا ولدته فسميه محمدا، فاشتق الله له اسما من أسمائه، فالله المحمود وهذا محمد. قال له اليهودي: فإن هذا موسى بن عمران قد أرسله الله إلى فرعون وأراه الاية الكبرى ؟ قال له علي عليه السلام: لقد كان كذلك، ومحمد ارسل إلى فراعنة شتى، مثل أبي جهل بن هشام، وعتبة ابن ربيعة، وشيبة، وأبي البختري، والنضر بن الحرث، و ابي بن خلف، ومنبه ونبيه ابني الحجاج، وإلى الخمسة المستهزئين: الوليد بن المغيرة المخزومي، والعاص بن وائل السهمي، والاسود بن عبد يغوث الزهري، والاسود بن المطلب، والحرث بن أبي الطلالة، فأراهم الايات في الافاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق. قال له اليهودي: لقد انتقم الله عز وجل لموسى من فرعون ؟ قال له علي عليه السلام: لقد كان كذلك، ولقد انتقم الله جل اسمه لمحمد صلى الله عليه وآله من الفراعنة، فأما المستهزئون فقال الله: إنا كفيناك المستهزئين [١] فقتل الله خمستهم، كل واحد منهم بغير قتلة صاحبه في يوم واحد. فأما الوليد بن المغيرة: فمر بنبل لرجل من خزاعة قد راشه ووضعه في الطريق فأصابه شظية منه، فانقطع أكحله حتى أدماه، فمات وهو يقول: (قتلني رب محمد).
[١] - الحجر: ٩٥.