كلمات الإمام الحسين - الشيخ الشريفي - الصفحة ١٥٨
على عليهم السلام قال: اجتمع المهاجرون والأنصار الى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فقالوا: ان لك يا رسول الله صلى الله عليه وآله مؤنة في نفقتك وفيمن يأتيك من الوفود وهذه أموالنا مع دمائنا، فاحكم فيها بارا مأجورا، أعط ما شئت وأمسك ما شئت من غير حرج. قال: فأنزل الله عز وجل عليه الروح الامين فقال: يا محمد: قل لا أسألكم عليه أجرا [١] إلا المودة في القربى يعنى ان تودوا قرابتي من بعدي. فخرجوا فقال المنافقون: ما حمل رسول الله صلى الله عليه وآله على ترك ما عرضنا عليه الا ليحثنا على قرابته من بعد، إن هو الا شئ افتراه في مجلسه، وكان ذلك من قولهم عظيما، فأنزل الله عزوجل هذه الاية: أم يقولون افتريه قل إن افتريته فلا تملكون لي من الله شيئا هو أعلم بما تفيضون فيه كفى به شهيدا بيني وبينكم وهو الغفور الرحيم. [٢] فبعث عليهم النبي صلى الله عليه وآله فقال: هل من حدث ؟ فقالوا: أي والله يا رسول الله، لقد قال بعضنا كلاما غليظا كرهناه فتلا عليهم رسول الله صلى الله عليه وآله الاية، فبكوا، واشتد بكاؤهم، فانزل الله عزوجل: وهو الذي يقبل التوبة عن عباده ويعفوا عن السيئات ويعلم ما تفعلون [٣]. [٤] (١٣٦) - ٦٢ - حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني، قا ل: حدثنا علي بن ابراهيم ابن هاشم، عن أبيه، قال: حدثنا أبو الصلت عبد السلام بن صالح الهروي، قال: حدثنا علي بن موسى الرضا، عن أبيه موسى بن جعفر، عن أبيه جعفر بن محمد، عن أبيه محمد بن علي، عن ابيه علي بن الحسين، عن أبيه الحسين بن على عليهم السلام قال (اتى على بن ابي طالب عليه السلام قبل مقتله بثلاثة أيام رجل من أشراف تميم يقال له:
[١] - انعام: ٩٠.
[٢] - احقاف: ٨.
[٣] - الشورى: ٢٥.
[٤] - عيون أخبار الرضا عليه السلام ١: ٢١٣، علل الشرايع: ٤٠ حديث ١، بحار الانوار ١٤: ١٤٨، حديث ١.