كلمات الإمام الحسين - الشيخ الشريفي - الصفحة ١٥٤
بها بعض ما أجده)، فناوله الحسن عليه السلام السيف فأخذه وهزه وضربه على الضربة التي ضربه الحسن عليه السلام فبلغ إلى طرف أنفه، وقطع جانبه الاخر، وابتدره الناس بعد ذلك بأسيافهم، فقطعوه إربا إربا، وعجل الله بروحه إلى النار وبئس القرار. ثم جمعوا جثته وأخرجوه من المسجد، وجمعوا له حطبا وأحرقوه بالنار، وقيل: طرحوه في حفرة وطموه بالتراب، وهو يعوي كعوي الكلاب في حفرته إلى يوم القيامة. وأقبلوا إلى قطام الملعونة الفاسقة الفاجرة فقطعوها بالسيف إربا إربا، ونهبوا دارها، ثم أخذوها وأخرجوها إلى ظاهر الكوفة وأحرقوها بالنار، وعجل الله بروحها إلى النار وغضب الجبار. وأما الرجلان اللذان تحالفا معه فأحدهما قتله معاوية بن أبي سفيان بالشام، والاخر قتله عمرو بن العاص بمصر لارضي الله عنهما. وأما الرجلان اللذان كانا مع ابن ملجم بالجامع يساعدانه على قتل علي عليه السلام فقتلا من ليلتهما، لعنهما الله وحشرهما محشر المنافقين الظالمين في جهنم خالدين مع السالفين. [١] (١٣١) - ٥٧ - روى أن الحسين عليه السلام لم يكن حين وفاة أمير المؤمنين عليه السلام في المدينة كما روى الكليني عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن إسماعيل بن مهران، عن سيف بن عميرة، عن عمرو بن شمر، عن عبد الله بن الوليد الجعفي، عن رجل، عن أبيه قال: لما اصيب أمير المؤمنين عليه السلام نعى الحسن إلى الحسين عليهما السلام وهو بالمدائن فلما قرأ الكتاب قال: (يا لها من مصيبة ما اعظمها مع أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: من اصيب منكم بمصيبة فليذكر مصابه بى فإنه لن
[١] - بحار الانوار ٤٢: ٢٩٧.