كلمات الإمام الحسين - الشيخ الشريفي - الصفحة ١٤٧
رجوع أمير المؤمنين عليه السلام من النهروان وكان رجوع أمير المؤمنين عليه السلام إلى الكوفة في شهر رمضان سنه أربعين من الهجرة. (١٢٠) - ٤٦ - روى ابن أعثم كيفيه دخوله الكوفة: قال قدم علي عليه السلام من سفره، و واستقبله الناس يهنؤنه بظفره بالخوارج، ودخل إلى المسجد الاعظم، فصلى فيه ركعتين، ثم صعد المنبر فخطب خطبة حسنا، ثم التفت إلى ابنه الحسين فقال: (يا أبا عبد الله كم بقي من شهرنا هذا ؟ يعني شهر رمضان الذي هم فيه. فقال الحسين عليه السلام: سبع عشرة يا أمير المؤمنين). قال: فضرب بيده إلى لحيته، وهي يومئذ بيضاء وقال: (والله ليخضبنها بالدم إذ انبعث أشقاها)، قال ثم جعل يقول: أريد حياته ويريد قتلي خليلي من عذيري من مراد [١] شهادة على عليه السلام ولما جاءت الليلة التاسعة عشرة من شهر رمضان سنة اربعين من الهجرة خرج أمير المؤمنين في صبيحتها إلى المسجد. وضربه أشقى الأولين والاخرين في محراب عبادته، فإذا ارتجت الأرض وماجت البحار والسماوات. (١٢١) - ٣٧ - قال الراوي: فاصطفقت أبواب الجامع، وضجت الملائكة في السماء بالدعاء، وهبت ريح عاصف سوداء مظلمة، ونادى جبرئيل عليه السلام بين السماء والارض بصوت يسمعه كل مستيقظ: (تهدمت والله أركان الهدى، وانطمست والله نجوم السماء وأعلام التقى، وانفصمت والله العروة الوثقى، قتل ابن عم
[١] - الفتوح ٣: ٢٧٧.