كلمات الإمام الحسين - الشيخ الشريفي - الصفحة ١٤٣
لتراءي بذلك نساء أهل الشام، ارتع قليلا فإني أرجو أن يقتلك الله عز وجل سريعا). قال: فضحك عبد الله بن عمر، ثم رجع إلى معاوية فقال: إني أردت خديعة الحسين، وقلت له كذا وكذا، فلم أطمع في خديعته، فقال معاوية: إن الحسين ابن علي لا يخدع وهو ابن أبيه. [١] تخلف المنافقين في النهروان (١١٤) - ٤٠ - روى الراوندي عن أبى حمزه، عن علي بن الحسين عليهما السلام عن ابيه الحسين عليه السلام، (قال: لما اراد علي ان يسير الى النهروان إستنفر اهل الكوفة و امرهم ان يعسكروا بالمدائن، فتأخر عنه شبث بن ربعي، وعمرو بن حريث، و الاشعث بن قيس وجرير بن عبد الله البجلي، وقالوا: أتأذن لنا أياما نتخلف عنك في بعض حوائجنا ونلحق بك ؟ فقال لهم: قد فعلتموها، سوءة لكم من مشايخ، فوالله ما لكم من حاجة تتخلفون عليها، وإني لاعلم ما في قلوبكم وسابين لكم: تريدون أن تثبطوا عني الناس، وكأني بكم بالخورنق وقد بسطتم سفركم للطعام، إذ يمر بكم ضب فتأمرون صبيانكم فيصيدونه، فتخلعوني وتبايعونه. ثم مضى إلى المدائن وخرج القوم إلى الخورنق [٢] وهيأوا طعاما، فبينا هم كذلك على سفرتهم وقد بسطوها إذ مر بهم ضب، فأمروا صبيانهم فأخذوه وأوثقوه ومسحوا ايديهم على يده كما أخبر علي عليه السلام، وأقبلوا على المدائن. فقال له أمير المؤمنين عليه السلام: بئس للظالمين بدلا [٣]، ليبعثكم الله يوم
[١] - الفتوح ٣: ٣٥.
[٢] - الخورنق: موضع بالكوفة، قيل: إنه نهر، والمعروف أنه القصر القائم إلى الان بالكوفة بظاهر الحيرة.
[٣] - الكهف: ٥٠.