كلمات الإمام الحسين - الشيخ الشريفي - الصفحة ١٤١
أمير المؤمنين، فقال عليه السلام: اي يومى من الموت أفرأ يوم لم يقدر أم يوم قدر يو ما قدر لا أخشى الردى وإذا قدر لم يغن الحذر [١] خطبة الامام عليه السلام في حرب صفين (١١١) - ٣٧ - وأما في حرب صفين فلما خطب امير المؤمنين بالكوفة وحرض الناس على حرب معاوية واتباعه، أمر الحسن عليه السلام بأن يخطب الناس، فخطب، ثم أمر الحسين عليه السلام، فقام عليه السلام فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله وقال: (يا أهل الكوفة أنتم الاحبة الكرماء، والشعار دون الدثار، فجدوا في إحياء ما دثر بينكم، وتسهيل ما توعر [٢] عليكم. ألا إن الحرب شرها ذريع [٣]، وطعمها فظيع، وهي جرع مستحساة، فمن أخذ لها أهبتها واستعد لها عدتها ولم يألم كلومها عند حلولها فذاك صاحبها، ومن عاجلها قبل أوان فرصتها واستبصار سعيه فيها فذاك قمن [٤] أن لا ينفع قومه وان يهلك نفسه، نسأل الله بقوته ان يدعمكم بالفئة) ثم نزل. [٥] شجاعة الحسين عليه السلام (١١٢) - ٣٨ - قال المجلسي: وروى في الكتب المعتبرة عن لوط بن يحيى، عن عبد الله بن قيس، قال: كنت مع من غزى مع أمير المؤمنين عليه السلام في صفين، وقد اخذ أبو أيوب الاعور السلمي الماء وحرزه عن الناس، فشكى المسلمون العطش، فأرسل
[١] - التوحيد للصدوق: ٣٧٤ حديث ١٩، نور الثقلين ٢: ٢٨ حديث ١٠٤ الى قوله صدقت.
[٢] - توعر: أي تعسر وصعب
[٣] - الريع اي الفضيع أو السريع.
[٤] - قمن: اي جدير
[٥] - بحار الانوار ٣٢: ٤٠٥ حديث ٣٦٩.