كلمات الإمام الحسين - الشيخ الشريفي - الصفحة ١٢٩
فرجعت فأخبرت أمير المؤمنين عليه السلام بقول عمرو، فقال لها امير المؤمنين عليه السلام وهو يتجاهل عليها: (ولم يكفل عمرو بن حريث ولدك) ؟ فقالت: يا أمير المؤمنين زنيت فطهرني. فقال: (وذات بعل كنت إذ فعلت ما فعلت ؟ قالت: نعم. قال: (افغائب كان بعلك إذا فعلت ما فعلت أم حاضر) ؟ قالت: بل حاضر. قال: (فرفع رأسه إلى السماء وقال: اللهم انه قد ثبت لك عليها اربع شهادات وانك قد قلت لنبيك صلى الله عليه وآله فيما اخبرته من دينك يا محمد من عطل حدا من حدودي فقد عاندني وطلب بذلك مضادتي، اللهم واني غير معطل حدودك، ولا طالب مضادتك، ولا مضيع لاحكامك، بل مطيع لك ومتبع سنة نبيك). قال: فنظر إليه عمرو بن حريث وكانما الرمان يفقأ في وجهه، فلما رأى ذلك عمرو قال: يا أمير المؤمنين اني إنما أردت أن أكفله إذ ظننت أنك تحب ذلك، فأما إذ كرهته فإني لست أفعل. فقال أمير المؤمنين عليه السلام: (أبعد أربع شهادات بالله) ؟ ! ! لتكفلنه وأنت صاغر، فصعد أمير المؤمنين عليه السلام المنبر فقال: (يا قنبر ناد في الناس الصلاة جامعة)، فنادى قنبر في الناس واجتمعوا حتى غص المسجد بأهله، وقام أمير المؤمنين عليه السلام فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: (يا أيها الناس ان امامكم خارج بهذا المرأة إلى هذا الظهر ليقيم عليها الحد إن شاء الله، فعزم عليكم أمير المؤمنين إلا خرجتم وأنتم متنكرون ومعكم أصحابكم، لا يتعرف منكم أحد إلى أحد حتى تنصرفوا إلى منازلكم إن شاء الله). قال: ثم نزل، فلما أصبح الناس بكرة خرج بالمرأة وخرج الناس متنكرين، متلثمين بعمائمهم وبارديتهم والحجارة في أرديتهم وفي أكمامهم، حتى انتهى بها