كلمات الإمام الحسين - الشيخ الشريفي - الصفحة ١١٦
عنها فلقد ابكيا والله ملائكة السماوات فقد اشتاق الحبيب الى المحبوب) (الخ اعتراضه عليه السلام على عمر وإذا مضى الاول لسبيله فأدلى الخلافة إلى الثاني، (٢) اعترض عليه الحسين عليه السلام واحتج عليه في غصب الخلافة. (٨٥) - ١١ - كما روى الطبرسي: أن عم ربن الخطاب كان يخطب الناس على منبر رسول الله صلى الله عليه وآله فذكر في خطبته أنه أولى بالمؤمنين من أنفسهم، فقال له الحسين عليه السلام - من ناحية المسجد -: (إنزل أيها الكذاب عن منبر أبى رسول الله لا منبر أبيك) ! فقال له عمر: فمنبر أبيك لعمري يا حسين لا منبر أبي، من علمك هذا أبوك علي بن أبي طالب ؟ فقال له الحسين عليه السلام (إن اطع أبى فيما أمرني فلعمري إنه لهاد وأنا مهتد به، وله في رقاب الناس البيعة على عهد رسول الله، نزل بها جبرئيل من عند الله تعالى لا ينكرها الا جاحد بالكتاب، قد عرفها الناس بقلوبهم وأنكروها بألسنتهم وويل للمنكرين حقنا أهل البيت، ماذا يلقاهم به محمد رسول الله صلى الله عليه وآله من إدامة الغضب وشدة العذاب ! !) فقال عمر: يا حسين من أنكر حق أبيك فعليه لعنة الله، أمرنا الناس فتأمرنا، ولو أمروا أباك لاطعنا. فقال له الحسين: (يا ابن الخطاب فأي الناس أمرك على نفسه قبل أن تؤمر أبا بكر على نفسك ليؤمرك على الناس بلا حجة من نبي ولا رضى من ال محمد، (١) - بحار الانوار ٤٣: ١٧٩. (٢) - مستفاد من الخطبة الشقشقية. نهج البلاغة خ ٣.