كلمات الإمام الحسين - الشيخ الشريفي - الصفحة ١٠٩
وطهرهم تطهيرا. ثم قال إن فلانا وفلانا أتياني وطالباني بالبيعة لمن سبيله أن يبايعني، أنا ابن عم النبي وأبوا بنيه، والصديق الاكبر، وأخو رسول الله صلى الله عليه وآله، لا يقولها أحد غيري إلا كاذب، وأسلمت وصليت، وأنا وصيه وزوج ابنته سيدة نساء العالمين فاطمة بنت محمد عليها السلام وأبو الحسن والحسين سبطي رسول الله صلى الله عليه وآله، ونحن أهل بيت الرحمة، بناهداكم الله، وبنا استنقذكم من الضلالة، وأنا صاحب الروح، وفي نزلت سورة من القرآن، وأنا الوصي على الاموات من أهل بيته صلى الله عليه وآله، وأنا ثقته على الاحياء من امته، فاتقوا الله يثبت أقدامكم ويتم نعمته عليكم. ثم رجع الى بيته.) [١] (٧٨) - ٤ - روى ابن عياش عن سليم بنن قيس قال: كنت عند عبد الله بن عباس في بيته ومعنا جماعة من شيعة علي عليه السلام، فحدثنا فيما حدثنا أن قال: يا اخوتي توفى رسول الله صلى الله عليه وآله يوم توفى، فلم يوضع في حفرته حتى نكث الناس وارتدوا وأجمعوا على الخلاف، واشتغل علي بن أبي طالب عليه السلام برسول الله صلى الله عليه وآله حتى فرغ من غسله وتكفينه وتحنيطه ووضعه في حفرته، ثم أقبل على تأليف القرآن، وشغل عنهم بوصية من رسول الله صلى الله عليه وآله فافتتن الناس بالذي افتتنوا به من الرجلين، فلم يبق إلا علي عليه السلام وبنو هاشم وأبو ذر والمقداد وسلمان في اناس معهم يسير، فقال عمر لابي بكر: يا هذا إن الناس أجمعين قد بايعوك ماخلا هذا الرجل وأهل بيته وهولاء النفر، فابعث إليه، فبعث إليه ابن عم لعمر يقال له قنفذ... إلى أن قال: فانتهوا بعلي عليه السلام إلى ابي بكر ملببا... فقال عمر لابي بكر وهو جالس فوق المنبر: ما يجلسك فوق المنبر وهذا جالس محارب لا يقوم فيبايعك ؟ أو تأمر به فنضرب عنقه، والحسن والحسين عليه السلام قائمان على رأس علي عليه السلام، فلما سمعا مقالة عمر بكيا ورفعا أصواتهما يا جداه يا
[١] - تفسير البرهان ٣: ٣١٩.