كلمات الإمام الحسين - الشيخ الشريفي - الصفحة ١٠٥
كانت وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله من أفضع المصائب وأفجعها على الامة الاسلاميه، فقد انقطع بموته ما لم ينقطع بموت أحد من الخلق، وكان بعده أنباء وهنبثه، [١] والتبست الفتنة على الامة كقطع الليل المظلم، كما أخبر به رسول الله صلى الله عليه وآله، وكان في هذه الظلمة الظلماء والفتنة العمياء أشد المصائب وأظلمها ما احتمله أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وآله، فقد نسيت الامة - إلا الخواص منهم - بيعتهم لامير المؤمنين عليه السلام مرارا، ووصايا الرسول صلى الله عليه وآله باتباع الثقلين، وآل الامر إلى اجتماع السقيفة. وبعد ما تمت السقيفة ومبايعة الاول، هم بعض الناس بقتل الحسنين ريحانتي رسول الله صلى الله عليه وآله. ارادة قتل الحسنين عليهما السلام وعفوهما (٧٥) - ٧٥ - فقد روى قطب الدين الراوندي عن جماعة عن أبي جعفر البرمكي عن الحسين بن الحسن، حدثنا أبو سمينة محمد بن علي، عن جعفر بن محمد، عن الحسن بن راشد، عن يعقوب بن جعفر بن إبراهيم الجعفري، عن أبي إبراهيم عليه السلام قال: (خرج الحسن والحسين عليهما السلام حتى أتيا نخل العجوة للخلاء، فهويا الى
[١] - كما قالت فاطمة الزهراء سلام الله عليها، بحار الانوار ٤٣: ١٩٦.