كلمات الإمام الحسين - الشيخ الشريفي - الصفحة ١٠١
جبريل مكروبا. قال: فاستأذن ملك الموت على الباب فقال جبريل: يا محمد هذا ملك الموت يستأذن عليك، وما استأذن على آدمى قبلك، ولا يستأذن على آدمي بعدك، فقال: ائذن له، فأذن له جبريل، فأقبل حتى وقف بين يديه فقال: يا محمد إن الله عز وجل أرسلني اليك وأمرني أن أطيعك فيما أمرتنى به، إن تأمرني أن أقبض نفسك قبضتها، وإن كرهت تركتها. قال: وتفعل يا ملك الموت ؟ قال: نعم وبذلك أمرت أن أطيعك فيما أمرتنى به. فقال له جبريل عليه السلام: إن الله عز وجل قد اشتاق إلى لقائك، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: امض لما أمرت به، فقال له جبريل: هذا آخر وطأتي في الارض إنما كنت حاجتى في الدنيا. فلما توفى رسول الله صلى الله عليه وآله وجاءت التعزية جاءآت يسمعون حسه و لا يرون شخصه فقال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، كل نفس ذائقة الموت إن في الله عزاء من كل مصيبة، وخلفا من كل هالك ودركا من كل فائت، فبالله فثقوا وإياه فارجوا، فان المصاب من حرم الثواب، والسلام عليكم ورحمة الله. [١]
[١] - مجمع الزوائد ٩: ٣٤.