كلمات الإمام الحسين - الشيخ الشريفي - الصفحة ١٠٠
الطيبة صلى الله عليه وآله، فانسل علي من تحت ثيابه وقال: (أعظم الله اجوركم في نبيكم، فقد قبضه الله إليه)، فارتفعت الاصوات بالضجة والبكاء، فقيل لامير المؤمنين عليه السلام: ما الذي ناجاك به رسول الله صلى الله عليه وآله حين أدخلك تحت ثيابه ؟ فقال: (علمني ألف باب، يفتح لي كل باب ألف باب). [١] (٧٣) - ٧٣ - وفي رواية اخرى انه دخل الحسن والحسين عليهما السلام فانكبا على رسول الله صلى الله عليه وآله وهما يبكيان ويقولان: (أنفسنا لنفسك الفداء يا رسول الله)، فذهب علي عليه السلام لينحيهما عنه فرفع راسه إليه، ثم قال: (دعهما يا أخى يشماني و أشمهما، ويتزودان مني وأتزود منهما، فانهما مقتولان بعدي ظلما وعدوانا، فلعنة الله على من يقتلهما)، ثم قال: يا علي أنت المظلوم بعدي، وانا خصم لمن أنت خصمه يوم القيامة). [٢] (٧٤) - ٧٤ - قال علي بن الحسين: (سمعت أبي يقول: لما كان قبل وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم أتاه جبريل عليه السلام فقال: يا محمد إن الله عز وجل أرسلني إليك اكراما لك وتفضيلا لك وخاصة لك، أسألك عما هو أعلم به منك، يقول: كيف تجدك ؟ فقال النبي صلى الله عليه [وآله] وسلم: أجدني يا جبريل مغموما و أجدني يا جبريل مكروبا. فلما كان اليوم الثالث هبط جبريل عليه السلام، وهبط ملك الموت عليه السلام، وهبط معهما ملك في الهواء يقال له اسماعيل على سبعين ألف ملك ليس فيهم ملك إلا على سبعين ألف ملك يشيعهم، جبريل عليه السلام، فقال: يا محمد إن الله عز وجل أرسلني إليك اكراما لك وتفصيلا لك. وخاصة لك، أسألك عما هو أعلم به منك، يقول: كيف تجدك ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله اجدني يا جبريل مغموما، وأجدني يا
[١] - الامالي للصدوق: ٥٠، بحار الانوار ٢٢: ٥٠٩.
[٢] - بحار الانوار ٢٨: ٧٦ حديث ٣٤.