منهاج الصالحين - الوحيد الخراساني، الشيخ حسين - الصفحة ٢٤٣ - آل الرسول و أهل بيته
و قربان كلّ تقي، و بالصلاة يبلغ العبد إلى الدرجة القصوى.
و حينما يقوم العبد إلى مناجاة ربّه يتقرّب إلى اللّه بقراءة كلام اللّه و يركع و يسجد و بعد ما يرفع الرأس من السجدة الأخيرة، و يصل إلى مقام الشهود و الشهادة للّه بأنه لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له، كما شهد اللّه أنه لا إله إلّا هو و الملائكة و أولو العلم، و لمحمّد (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) بالعبودية و الرسالة، يتوسّل لقبول صلاته بالصلاة على محمّد و آله، و بعد إتمام الصلاة بالصلاة على الآل يختمها بالتسليم، فإلى اللّه يصعد الكلم الطيّب بالصلاة على محمّد و آله.
و
في سنن الدار قطني عن أبي مسعود الأنصاري قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم): من صلّى صلاة لم يصلّ فيها عليّ و لا على أهل بيتي، لم تقبل منه
[١]. و قال الفخر الرازي: الدّعاء للآل منصب عظيم و لذلك جعل هذا الدعاء خاتمة التشهّد في الصلاة و هو قوله: اللّهمّ صلّ على محمّد و على آل محمّد [٢].
و
في صحيح مسلم عن أبي مسعود الأنصاري قال: أتانا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) و نحن في مجلس سعد بن عبادة فقال بشير بن سعد أمرنا اللّه تعالى أن نصلّي عليك يا رسول اللّه، فكيف نصلّي عليك؟ قال: فسكت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) حتّى تمنّينا أنه لم يسأله، ثمّ قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم): قولوا اللّهمّ صلّ على محمّد و على آل محمّد كما صلّيت على آل إبراهيم، و بارك على محمّد و آل محمّد كما باركت على آل إبراهيم في العالمين، إنّك حميد مجيد، و السلام كما قد علمتم
[٣].
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ١١ ص ١٠.
[٢] التفسير الكبير ج ٢٧ ص ١٦٦ في تفسير قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى سورة الشورى: ٢٣، ينابيع المودّة ج ٣ ص ١٣٨.
[٣] صحيح مسلم ج ٢ ص ١٦، صحيح البخاري ج ٦ ص ٢٧ كتاب تفسير القرآن، باب ان اللّه