منهاج الصالحين - الوحيد الخراساني، الشيخ حسين - الصفحة ٢٤٢ - آل الرسول و أهل بيته
و قد تظافرت النصوص من الخاصّة و العامّة أنّ الدّعاء محجوب حتّى يصلّى على محمّد و آله [١]، و في بعضها كلّ دعاء محجوب حتّى يصلّى على محمّد و آل محمّد [٢].
و لفظة كلّ من أدوات العموم، فكلّ دعاء من كلّ داع محجوب، و الرافع للحجاب هو الصلاة عليه و على آله.
فإذا كانت الصلاة خارقة للحجاب فالمصلّى عليه لا حجاب بينه و بين ربّه، لأنه الواصل إلى مقام القرب الذي هو أجلّ من أن يوصف، بحيث صارت إنّ الصلاة عليه بإضافتها إليه مقرّبا إلى اللّه، و مفتاح باب إجابة الدّعاء.
الثاني: لا ريب أنّ أفضل ما يتقرّب به العباد إلى ربّهم بعد المعرفة، هو الصلاة، و هي التي قال إبراهيم (عليه السلام): رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلاةِ وَ مِنْ ذُرِّيَّتِي [٣]، و قال عيسى (عليه السلام): وَ أَوْصانِي بِالصَّلاةِ [٤]، و أمر اللّه أشرف عباده بإقامتها، و وعده المقام المحمود بها، و هي عمود الدّين، و وصيّة الأنبياء و الأوصياء (عليهم السلام)، و معراج المؤمن،
[١] الكافي ج ٢ ص ٤٩١، الدعوات ص ٣١، الأمالي للطوسي ص ٦٦٢، كفاية الأثر ص ٣٩، مكارم الأخلاق ص ٢٧٤ و مصادر أخرى للخاصّة.
الجامع الصغير ج ١ ص ٦٥٦، كنز العمّال ج ٢ ص ٧٨ و ٨٨ و ٢٦٩، فيض القدير ج ٣ ص ٧٢٥، الصواعق المحرقة ص ١٤٨، ينابيع المودّة ج ٢ ص ٤٣٤ و مصادر أخرى للعامّة.
[٢] الكافي ج ٢ ص ٤٩٣، ثواب الأعمال ص ١٥٥ ثواب الصلاة على النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلم)، روضة الواعظين ص ٣٢٩، مكارم الأخلاق ص ٣١٢، عوالي اللئالي ج ٢ ص ٢٢٣ و مصادر أخرى للخاصّة.
مجمع الزوائد ج ١٠ ص ١٦٠، المعجم الأوسط ج ١ ص ٢٢٠، كنز العمّال ج ٢ ص ٢٦٩، الجامع الصغير ج ٢ ص ٦٥٦، ينابيع المودّة ج ٢ ص ٩٩ و ج ٣ ص ٢٣٢ و مصادر أخرى للعامّة.
[٣] سورة إبراهيم: ٤٠.
[٤] سورة مريم: ٣١.