منهاج الصالحين - الوحيد الخراساني، الشيخ حسين - الصفحة ٢١٢ - الأئمّة الاثنا عشر
و في هذه النشأة كان من حيث النسب من الخيرة من ذرّية نوح، و المصطفين من ذرّية إبراهيم، و المنتخبين من سلالة إسماعيل، و الصفوة من ذرّية محمّد (صلّى اللّه عليه و آله و سلم).
جسمه مبرأ من العيوب، و روحه معصومة من كلّ زلل، مصونة من كلّ ذنب.
و قد طرد إبليس الذي قال: فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ* إِلّا عِبادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ [١] عن ذاته المقدّسة بالعزّة التي حصلت له في ظل عبودية اللّه إِنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ [٢].
و قد دلّ بقوله (عليه السلام): (و صار أمر اللّه إليه من بعد) على أنّ أمر اللّه ينتقل من الإمام السابق إلى اللّاحق، و ذاك الأمر هو الذي جاء
في الحديث الصحيح عن الصادق (عليه السلام) قال: (إنّ اللّه واحد متوحّد بالوحدانية، متفرّد بأمره، فخلق خلقا فقدرهم لذلك الأمر، فنحن هم يا ابن أبي يعفور، فنحن حجج اللّه في عباده، و خزّانه على علمه، و القائمون بذلك)
[٣]. (ح) (و أيّده بروحه) الروح التي أيّد اللّه بها الإمام فسّرها الحديث الصحيح
عن أبي بصير قال: «سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول: يسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي، قال: خلق أعظم من جبرئيل و ميكائيل، لم يكن مع أحد ممّن مضى، غير محمّد صلّى اللّه عليه و آله و هو مع الأئمّة يسدّدهم، و ليس كلّ ما طلب وجد»
[٤].
[١] سورة ص: ٨٢- ٨٣.
[٢] سورة الحجر: ٤٢.
[٣] الكافي ج ١ ص ١٩٣ ح ٥.
[٤] الكافي ج ١ ص ٢٧٣ ح ٤.