منهاج الصالحين - الوحيد الخراساني، الشيخ حسين - الصفحة ٧١ - ١- عجز البشر عن الإتيان بمثل القرآن
النبوّة الخاصّة بما أنّ نبيّنا محمّدا (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) خاتم الأنبياء و الرّسل، و صاحب الرسالة الخاتمة الخالدة، فلا بدّ أن تكون معجزته خالدة أيضا.
و بما أنّ العصر الذي بعث فيه كان عصر تفاخر و تنافس بالفصاحة و البلاغة في النظم و النثر، حيث كان المعيار السائد لمعرفة مكانة الشخصيات المرموقة في المجتمع، هو الفصاحة و البلاغة، و كان للفصحاء البلغاء مكانة كبيرة في ذلك المجتمع، لذلك اقتضت حكمته تعالى أن يكون القرآن الكريم معجزا في ألفاظه و معانيه، ليكون معجزة خالدة و دليلا مستمرّا على نبوّة نبيّه محمّد (صلّى اللّه عليه و آله و سلم)، يتناسب مع رسالته الخاتمة المستمرّة في كلّ عصر و زمان.
و نكتفي فيما يلي بعرض موجز لإعجاز القرآن.
[اعجاز القرآن]
١- عجز البشر عن الإتيان بمثل القرآن
لقد ظهر النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) في عصر و منطقة، كانت توجد فيها أمم متعدّدة، و عقائد متشتّتة.
فبعضهم كانوا مادّيين ملحدين، ينكرون المبدأ و المعاد.
و الذين كانوا يعتقدون بما وراء الطبيعة، بعضهم كانوا يعبدون الأصنام، و بعضهم يعبدون الأجرام السماوية.