منهاج الصالحين - الوحيد الخراساني، الشيخ حسين - الصفحة ٥١٩ - شيعة الأئمّة الاثني عشر
و إن لم يكن في طبعه ذلك: معاشرة جميلة، و سعة بتقدير، و غيرة بتحصّن
[١]. البرّ قال اللّه تعالى: لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْواهُمْ إِلّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاحٍ بَيْنَ النّاسِ [٢] وَ أَحْسِنْ كَما أَحْسَنَ اللّهُ إِلَيْكَ [٣].
عن الرضا (عليه السلام) عن آبائه (عليهم السلام)، قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم): اصطنع الخير إلى من هو أهله، و إلى من هو غير أهله، فإن لم تصب من هو أهله فأنت أهله
[٤]. و عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم): رأس العقل بعد الدين التودّد إلى الناس، و اصطناع الخير إلى كلّ [أحد] برّ و فاجر
[٥]. و قال أمير المؤمنين (عليه السلام): لا يزهّدنّك في المعروف من لا يشكره لك، فقد يشكرك عليه من لا يستمتع [بشيء] منه، و قد تدرك من شكر الشاكر أكثر ممّا أضاع الكافر، و اللّه يحبّ المحسنين
[٦]. و قال الصادق (عليه السلام): أهل المعروف في الدّنيا أهل المعروف في الآخرة، يقال لهم: إنّ ذنوبكم قد غفرت لكم، فهبوا حسناتكم لمن شئتم، و المعروف واجب على كلّ أحد بقلبه و لسانه و يده، فمن لم يقدر على اصطناع المعروف بيده فبقلبه و لسانه،
[١] تحف العقول ص ٣٢٢.
[٢] سورة النساء: ١١٤.
[٣] سورة القصص: ٧٧.
[٤] عيون أخبار الرضا (عليه السلام)، ج ٢ ص ٣٥ باب ٣١ ح ٧٦ و ح ٧٧.
[٥] عيون أخبار الرّضا ج ٢ ص ٣٥ ب ٣١ ح ٧٧.
[٦] نهج البلاغة، حكمه (عليه السلام) رقم ٢٠٤.