منهاج الصالحين - الوحيد الخراساني، الشيخ حسين - الصفحة ٥١٧ - شيعة الأئمّة الاثني عشر
بقتله أوحى إليه أن لا يقتله لأنه سخيّ [١].
الشجاعة و هي انقياد الغضب للعقل، و اعتداله عن الإفراط بالتهوّر المنتهي إلى إلقاء النفس في التهلكة، و عن التفريط بالجبن المنتهي إلى المهانة و الذلّة و إعانة الظالم بتمكينه من عرضه و ماله،
و عن الصادق (عليه السلام): لا يؤمن رجل فيه الشحّ و الحسد و الجبن
[٢]. و عن ابي جعفر (عليه السلام): المؤمن أصلب من الجبل، الجبل يستقلّ منه، و المؤمن لا يستقلّ من دينه [٣]، و بها قال إبراهيم: وَ تَاللّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنامَكُمْ بَعْدَ أَنْ تُوَلُّوا مُدْبِرِينَ [٤]، و بها نال أمير المؤمنين (عليه السلام) الفتوة التي قال الرسول: لا فتى إلّا علي
[٥]، و هي التي توجب الغلبة على الأعداء. و كمالها السيطرة على أعدى الأعداء، و هو النفس الأمّارة بالسوء، و الهوى،
و عن عليّ (عليه السلام): أشجع الناس من غلب هواه
[٦]. و في الصحيح عن أبي عبيدة الحذاء عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: أتي النبي بأسارى فأمر بقتلهم، و خلّى رجلا من بينهم، فقال الرجل: يا نبيّ اللّه كيف أطلقت عنّي من بينهم؟ فقال: أخبرني جبرئيل عن اللّه جلّ جلاله أنّ فيك خمس خصال يحبّها اللّه
[١] تفسير القمّي ج ٢ ص ٦٣ ذيل الآية الشريفة: قالَ فَاذْهَبْ فَإِنَّ لَكَ فِي الْحَياةِ أَنْ تَقُولَ لا مِساسَ سورة طه: ٩٧.
[٢] الخصال ص ٨٣، روضة الواعظين ص ٤٢٤.
[٣] الكافي ج ٢ ص ٢٤١.
[٤] سورة الأنبياء: ٥٧.
[٥] راجع صفحة: ٢٦٠.
[٦] الأمالي للصدوق ص ٧٣ المجلس السادس ح ٤.