منهاج الصالحين - الوحيد الخراساني، الشيخ حسين - الصفحة ٥٠٧ - شيعة الأئمّة الاثني عشر
و عن الصادق عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم): أقربكم غدا منّي في الموقف أصدقكم للحديث، و آداكم للأمانة، و أوفاكم بالعهد، و أحسنكم خلقا، و أقربكم من الناس
[١]. و في وصيّته (عليه السلام) للأشتر: و إيّاك و المنّ على رعيّتك بإحسانك، أو التزيّد فيما كان من فعلك، أو أن تعدهم فتتبع موعدك بخلفك، فإنّ المنّ يبطل الإحسان، و التزيّد يذهب بنور الحقّ، و الخلف يوجب المقت عند اللّه و [عند] الناس، قال اللّه تعالى:
كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ اللّهِ أَنْ تَقُولُوا ما لا تَفْعَلُونَ
[٢]. [٣] ثمّ عدّ (عليه السلام) مكارم الأخلاق:
الورع
في الموثّق عن عمرو بن سعيد بن هلال الثقفي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: قلت له: إنّي لا ألقاك إلّا في السنين، فأخبرني بشيء آخذ به، فقال: أوصيك بتقوى اللّه، و الورع، و الاجتهاد، و اعلم أنه لا ينفع اجتهاد لا ورع فيه
[٤]. و في الصحيح عن أبي عبد اللّه (عليه السلام): إنّا لا نعدّ الرجل مؤمنا حتّى يكون بجميع أمرنا متّبعا مريدا، ألا و إنّ من اتباع أمرنا و إرادته الورع، فتزيّنوا به، يرحمكم اللّه، و كيدوا [كبّدوا] به أعداءنا ينعشكم اللّه
[٥].
[١] الأمالي للشيخ الطوسي ص ٢٢٩ المجلس السابع ح ٥٣.
[٢] سورة الصف: ٣.
[٣] نهج البلاغة، من كتابه إلى الأشتر النخعي.
[٤] الكافي ج ٢ ص ٧٦ باب الورع ح ١.
[٥] الكافي ج ٢ ص ٧٨، باب الورع ح ١٣.