منهاج الصالحين - الوحيد الخراساني، الشيخ حسين - الصفحة ٥٠٥ - شيعة الأئمّة الاثني عشر
و يستوفي و لا يوفي، و يخشى الخلق في غير ربّه، و لا يخشى ربّه في خلقه
[١]. الحديث الثاني:
صحيحة عبد اللّه بن بكير، عن أبي عبد اللّه جعفر بن محمّد (صلوات اللّه عليهما)، قال: إنّا لنحبّ من شيعتنا من كان عاقلا، فهما، فقيها، حليما، مداريا، صبورا، صدوقا، وفيّا. ثمّ قال: إنّ اللّه تبارك و تعالى خصّ الأنبياء بمكارم الأخلاق، فمن كانت فيه فليحمد اللّه على ذلك، و من لم تكن [فيه] فليتضرّع إلى اللّه و ليسأله. قال قلت: جعلت فداك و ما هي؟ قال: الورع، و القنوع، و الصبر، و الشكر، و الحلم، و الحياء، و السخاء، و الشجاعة، و الغيرة، و البرّ، و صدق الحديث، و أداء الأمانة
[٢]. و فيما يلي بعض التفصيل لهذه الصفات:
العقل قدّم (عليه السلام) العقل، لأنّ دعامة الإنسان العقل [٣]،
فعن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم): ما قسّم اللّه للعباد شيئا أفضل من العقل، فنوم العاقل أفضل من سهر الجاهل، و إفطار العاقل أفضل من صوم الجاهل، و إقامة العاقل أفضل من شخوص الجاهل، و لا بعث اللّه رسولا و لا نبيّا حتّى يستكمل العقل، و يكون عقله أفضل من عقول جميع أمّته، و ما يضمر النبيّ في نفسه أفضل من اجتهاد جميع المجتهدين، و ما أدّى العاقل فرائض اللّه حتّى عقل منه، و لا بلغ جميع العابدين في فضل عبادتهم ما بلغ العاقل، إنّ العقلاء هم
[١] نهج البلاغة، باب المختار من حكم أمير المؤمنين (عليه السلام) رقم ١٥٠.
[٢] الأمالي للشيخ المفيد ص ١٩٢.
[٣] ورد في الكافي ج ١ ص ٢٥.