منهاج الصالحين - الوحيد الخراساني، الشيخ حسين - الصفحة ٤٤٨ - كراماته
داري، و رزقت عشرة من الأولاد، و قد بلغت الآن من عمري نيفا و سبعين سنة و أنا أقول بإمامة هذا الذي علم ما في قلبي و استجاب اللّه دعاءه فيّ ولي
[١]. قال هبة اللّه بن أبي منصور الموصلي: كان بديار ربيعة كاتب نصراني و كان من أهل كفرتوثى يسمّى يوسف بن يعقوب، و كان بينه و بين والدي صداقة، قال:
فوافانا فنزل عند والدي فقال له والدي: ما شأنك قدمت في هذا الوقت؟ قال: قد دعيت إلى حضرة المتوكّل، و لا أدري ما يراد منّي، إلّا أنّي اشتريت نفسي من اللّه بمائة دينار، و قد حملتها لعليّ بن محمّد بن الرضا (عليهم السلام) معي. فقال له والدي: قد وفّقت في هذا.
قال: و خرج إلى حضرة المتوكّل و انصرف إلينا بعد أيّام قلائل فرحا مستبشرا. فقال له والدي: حدّثني حديثك.
قال: صرت إلى سرّ من رأى و ما دخلتها قطّ، فنزلت في دار و قلت: أحبّ أن أوصل المائة إلى ابن الرضا (عليه السلام) قبل مصيري إلى باب المتوكّل، و قبل أن يعرف أحد قدومي. قال: فعرفت أنّ المتوكّل قد منعه من الركوب، و أنه ملازم لداره فقلت:
كيف أصنع؟ رجل نصراني يسأل عن دار ابن الرضا؟! لا آمن أن ينذر بي فيكون ذلك زيادة فيما أحاذره.
قال: ففكّرت ساعة في ذلك، فوقع في قلبي أن أركب حماري و أخرج في البلد، فلا أمنعه من حيث يذهب، لعلّي أقف على معرفة داره من غير أن أسأل أحدا.
قال: فجعلت الدنانير في كاغدة، و جعلتها في كمّي، و ركبت فكان الحمار
[١] الخرائج و الجرائح ج ١ ص ٣٩٢، و بتفاوت يسير في الثاقب في المناقب ص ٥٥٠، كشف الغمّة ج ٢ ص ٣٨٩.