منهاج الصالحين - الوحيد الخراساني، الشيخ حسين - الصفحة ٣٩٨ - فضائله و مناقبه
الحوائج إلى اللّه، لنجح المتوسّلين إلى اللّه تعالى به، كراماته تحار منها العقول، و تقضي بأنّ له عند اللّه قدم صدق لا تزلّ و لا تزول [١].
و قال ابن حجر: و كان معروفا عند أهل العراق بباب قضاء الحوائج عند اللّه، و كان أعبد أهل زمانه و أعلمهم و أسخاهم [٢].
عن أحمد بن عبد اللّه عن أبيه، قال: دخلت على الفضل بن الربيع و هو جالس على سطح، فقال لي: أشرف على هذا البيت و انظر ما ترى؟ فقلت: ثوبا مطروحا، فقال: انظر حسنا، فتأمّلت فقلت: رجل ساجد، فقال لي تعرفه؟ هو موسى بن جعفر، أتفقّده الليل و النهار فلم أجده في وقت من الأوقات إلّا على هذه الحالة، إنه يصلّي الفجر فيعقّب إلى أن تطلع الشمس، ثمّ يسجد سجدة، فلا يزال ساجدا حتّى تزول الشمس، و قد و كلّ من يترصّد أوقات الصلاة، فإذا أخبره وثب يصلّي من غير تجديد وضوء، و هو دأبه، فإذا صلّى العتمة أفطر، ثمّ يجدّد الوضوء ثمّ يسجد فلا يزال يصلّي في جوف الليل حتّى يطلع الفجر، و
قال بعض عيونه: كنت أسمعه كثيرا يقول في دعائه: اللّهمّ إنّني كنت أسألك أن تفرّغني لعبادتك، اللّهمّ و قد فعلت فلك الحمد
[٣]. و كان (عليه السلام) يقول في سجوده: قبح الذنب من عبدك فليحسن العفو و التجاوز من عندك
[٤].
[١] مطالب السئول ص ٨٣، كشف الغمّة ج ٢ ص ٢١٢ بتفاوت يسير.
[٢] الصواعق المحرقة ص ٢٠٣.
[٣] مناقب آل أبي طالب ج ٤ ص ٣١٨، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ج ٢ ص ١٠٧، باب ٨ ح ١٠.
[٤] مناقب آل أبي طالب ج ٤ ص ٣١٨، إعلام الورى ج ٢ ص ٢٥، و بتفاوت في كشف الغمّة ج ٢ ص ٢٢٨ و مصادر أخرى للخاصّة.