منهاج الصالحين - الوحيد الخراساني، الشيخ حسين - الصفحة ٣٥٤ - كراماته
أو لست المدّعي زياد بن سميّة المولود على فراش عبيد ثقيف، فزعمت أنه ابن أبيك، و قد قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم): الولد للفراش و للعاهر الحجر، فتركت سنّة رسول اللّه تعمّدا، و تبعت هواك بغير هدى من اللّه، ثمّ سلّطته على العراقين، يقطع أيدي المسلمين و أرجلهم و يسمل أعينهم، و يصلبهم على جذوع النخل، كأنّك لست من هذه الأمّة، و ليسوا منك.
أو لست صاحب الحضرميين الذين كتب فيهم ابن سميّة أنّهم كانوا على دين عليّ (عليه السلام)، فكتبت [فكتب] إليه أن أقتل كلّ من كان على دين عليّ، فقتلهم و مثّل بهم بأمرك [و مثّلهم]، و دين عليّ سرّ اللّه [و اللّه] الذي كان يضرب عليه أباك، و يضربك، و به جلست مجلسك الذي جلست، و لو لا ذلك لكان شرفك و شرف أبيك الرحلتين.
و قلت فيما قلت: أنظر لنفسك و لدينك و لأمّة محمّد (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) و اتّق شقّ عصا هذه الأمّة، و أن تردهم إلى فتنة، و إنّي لا أعلم فتنة أعظم على هذه الأمّة من ولايتك عليها، و لا أعظم نظرا لنفسي و لديني، و لأمّة محمّد (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) و علينا أفضل من أن أجاهدك، فإن فعلت فإنه قربة إلى اللّه، و إن تركته فإنّي أستغفر اللّه لذنبي [لديني]، و أسأله توفيقه لإرشاد أمري.
و قلت فيما قلت: إنّي إن أنكرتك تنكرني و إن أكدك تكدني، فكدني ما بدا لك، فإنّي أرجو أن لا يضرّني كيدك فيّ، و أن لا يكون على أحد أضرّ منه على نفسك [لأنّك] على أنّك قد ركبت بجهلك [جهلك] و تحرضت [و تحرصت] على نقض عهدك، و لعمري ما وفيت بشرط، و لقد نقضت عهدك بقتلك هؤلاء النفر الذين قتلتهم بعد الصلح و الأيمان و العهود و المواثيق، فقتلتهم من غير أن يكونوا قاتلوا و قتلوا، و لم تفعل ذلك بهم إلّا لذكرهم فضلنا و تعظيمهم حقّنا، فقتلتهم مخافة أمر، لعلّك لو لم تقتلهم مت قبل أن يفعلوا أو ماتوا قبل أن يدركوا، فأبشر يا معاوية بالقصاص