منهاج الصالحين - الوحيد الخراساني، الشيخ حسين - الصفحة ٣٣١ - * صلحه
و بالجملة الثالثة أتمّ الحجّة على كلّ مسلم، بأن شرط على معاوية أن لا يتعقّب على شيعة عليّ (عليه السلام) شيئا، و قد ظهر منه نقض العهد على رءوس الأشهاد بسفك الدماء المعصومة من العبّاد و الزهّاد من شيعة أمير المؤمنين (عليه السلام) إلى أن جنى جناية ليست فوقها جناية حيث صار سببا لقتل ريحانة الرسول و سيّد شباب أهل الجنّة، و قد روى أعيان أهل الحديث من العامّة بأنّ ابنة الأشعث بن قيس سمّت الحسن بن علي (عليهما السلام) و رشيت على ذلك [١]، و تظافرت أقوال أعيان التاريخ و الحديث على أنّ الراشي كان معاوية، منهم الزمخشري، قال: جعل معاوية لجعدة بنت الأشعث امرأة الحسن مائة ألف درهم حتّى سمّته [٢].
و مع ذلك كلّه يمسكون عن إحقاق الحقّ و إبطال الباطل، و الدفاع عن الظلم الذي جرى على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) في ابنه الذي
رووا في الصحيح أنه أو أخيه ركب ظهره في حال السجود فلم يرفع رأسه، و لمّا سألوه و قالوا: يا رسول اللّه لقد سجدت في صلاتك هذه سجدة ما كنت تسجدها، أ فشيء أمرت به أو كان يوحى إليك؟
قال: كلّ ذلك لم يكن، و لكن ابني ارتحلني، فكرهت أن أعجله حتى يقضى حاجته
[٣].
[١] المستدرك على الصحيحين ج ٣ ص ١٧٦، و تلخيص الذهبي ج ٣ ص ١٧٦، ترجمة الإمام الحسن (عليه السلام) ص ٢١٠.
[٢] ربيع الأبرار للزمخشري ج ٤ ص ٢٠٨ و راجع أيضا: شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج ١٦ ص ١١ و ٢١ و ٢٩ و ٤٩، تهذيب الكمال ج ٦ ص ٢٥٢ و ٢٥٣، ترجمة الإمام الحسن (عليه السلام) ابن عساكر ص ٢٠٩، مقاتل الطالبيين ص ٤٨، تاريخ مدينة دمشق ج ١٣ ص ٢٨٤، و مصادر أخرى.
[٣] المستدرك على الصحيحين ج ٣ ص ١٦٦، مسند أحمد بن حنبل ج ٣ ص ٤٩٤ و ج ٦ ص ٤٦٧، سنن النسائي ج ٢ ص ٢٣٠، السنن الكبرى للبيهقي ج ٢ ص ٢٦٣، مصنّف ابن أبي شيبة ج ٧ ص ٥١٤، الآحاد و المثاني ج ٢ ص ١٨٨، السنن الكبرى للنسائي ج ١ ص ٢٤٣، المعجم الكبير ج ٧ ص ٢٧١، كنز العمّال ج ١٢ ص ١٢٤ و ج ١٣ ص ٦٦٨، تاريخ مدينة دمشق ج ١٣ ص ٢١٦ و ج ١٤ ص ١٦٠ و ...، أسد الغابة ج ٢ ص ٣٨٩، تهذيب الكمال ج ٦ ص ٤٠٢، تهذيب التهذيب ج ٢ ص ٢٩٩ و مصادر أخرى للعامّة.