منهاج الصالحين - الوحيد الخراساني، الشيخ حسين - الصفحة ٣١٩ - كراماته
كراماته (عليه السلام)
و من كراماته (عليه السلام) ما
عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: خرج الحسن بن علي في بعض عمره، و معه رجل من ولد الزبير، كان يقول بإمامته، فنزلوا من تلك المناهل تحت نخل يابس قد يبس من العطش، ففرش للحسن (عليه السلام) تحت نخلة، و للزبيري تحت أخرى، فقال الزبيري: لو كان في هذا النخل رطب لأكلنا منه. فقال له الحسن (عليه السلام): و إنّك لتشتهي الرطب، فقال الزبيري: نعم، فرفع يده إلى السماء فدعا بكلام لم أفهمه، فاخضرّت النخلة، ثمّ صارت إلى حالها، و أورقت، و حملت رطبا، فقال الجمّال الذي اكتروا منه: سحر و اللّه. فقال له الحسن (عليه السلام): ويلك ليس بسحر، و لكن دعوة ابن نبي مستجابة، قال: فصعدوا، و صرموا ما كان في النخلة و كفاهم
[١]. و العجب من قوم اعترفوا بأنّ الحسن و الحسين (عليهما السلام) ممّن نزلت فيهم آية التطهير [٢]، و أنّهما اللذان أرادهما اللّه من كلمة الجمع في أبنائنا [٣]، و اختارهما للمباهلة التي هي من أعظم الآيات لإبطال النصرانية، و إحقاق الإسلام، و من أظهر البيّنات لإثبات من يكون وجيها عند اللّه بإجابة الدعاء، و أنّهما من آل محمّد الذين يصلّى عليهم في كلّ الصلوات، و أنّهما سيّدا شباب أهل الجنّة [٤]، و أنّهما بضعة
[١] الكافي ج ١ ص ٤٦٢، و بتفاوت يسير في الخرائج و الجرائح ج ٢ ص ٥٧١، بصائر الدرجات ص ٢٧٦، الجزء الخامس باب ١٣ ح ١٠.
[٢] راجع صفحة: ٢٤٨.
[٣] راجع صفحة: ٣٠٥.
[٤] راجع صفحة: ٣٢٩.