منهاج الصالحين - الوحيد الخراساني، الشيخ حسين - الصفحة ٢٨٦ - فضائلها
توفّيت [١]، و أنّ فاطمة وجدت على أبي بكر فهجرته فلم تكلّمه حتّى توفّيت
[٢]. فأخذوا حقها استنادا إلى هذا الحديث «إني سمعت
رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) يقول لا نورث ما تركنا صدقة)
[٣]. و لا يخفى أن للأنبياء وارثين، وارث روحاني و هو أمتهم، فإن النبيّ هو الأب الروحي لأمته، كما
روي عنه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم): أنا و علي أبوا هذه الأمّة
[٤] فمنزلة النبيّ و خليفته القائم مقامه في تربية النفوس و تكميل العقول منزلة الأب، و ما ترك لأمته هو الكتاب و الحكمة و السنة و الشريعة، كما
أن العلماء ورثة الأنبياء
[٥]، و لم يرثوا منهم دينارا و لا درهما، و إنّما ورثوا العلم.
و لهم وارث جسماني و روحاني، و هم أقرباؤهم الذين يرثون منهم العلم بنسبتهم الروحية، و المال بنسبتهم الجسمانية بمقتضى عمومات الكتاب و السنة.
فلا بدّ من التأمل في أن مثل هذه الرواية هل تصلح لأن تكون مخصصة لقانون الإرث؟!
[١] صحيح البخاري ج ٤ ص ٤١، باب فرض الخمس.
[٢] صحيح البخاري ج ٥ ص ٨٢، كتاب المغازي، باب غزوة خيبر، و راجع صحيح ابن حبان ج ١١ ص ١٥٣ و ج ١٤ ص ٥٧٣، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج ١٦ ص ٢١٧، كنز العمّال ج ٧ ص ٢٤٢، الطبقات الكبرى ج ٢ ص ٣١٥، البداية و النهاية ج ٥ ص ٣٠٦ المصنف لعبد الرزاق ج ٥ ص ٤٧٢ و مصادر أخرى للعامّة.
[٣] مسند أحمد ج ١ ص ٤، صحيح البخاري ج ٤ ص ٤٢، صحيح مسلم ج ٥ ص ١٥٣ و مصادر أخرى للعامّة.
[٤] علل الشرائع ج ١ ص ١٢٧ باب ١٠٦ ح ٢، روضة الواعظين ص ٣٢٢، مفردات الراغب في كلمة الأب، ينابيع المودة ج ١ ص ٣٧٠ و مصادر أخرى للخاصّة و العامة.
[٥] الكافي ج ١ ص ٣٢، سنن ابن ماجة ج ١ ص ٨١ و مصادر أخرى للخاصة و العامّة.