منهاج الصالحين - الوحيد الخراساني، الشيخ حسين - الصفحة ٢٧٦ - * القاضي في الحكومة العلوية
حيث وقع، [فإنّهم يقفونك على الحقّ، و يبصرونك ما يعود عليك نفعه].
و الصق بأهل الورع و الصدق، [و ذوي العقول و الأحساب] ثمّ رضهم على ألّا يطروك و لا يبجحوك بباطل لم تفعله، فإنّ كثرة الإطراء تحدث الزهو، و تدني من العزّة، [و الإقرار بذلك يوجب المقت من اللّه] ...».
و إذا كان الوالي متصفا بما تقدم من الصفات و كانت خاصّته متّصفة بالعقل و الحسب و الورع و الصدق و عدم معاونة على ظلم و لا على إثم، و كان أقربهم إلى الوالي أكثرهم قولا بالحقّ الذي هو مرّ على سامعه، و أكثرهم احتياطا بالإنصاف على الضعفاء، و قد عوّدهم الوالي على عدم إطرائه و مدحه، كان أصل الحكومة و فروعها و متنها و حواشيها خلاصة من العقل و الحقّ و العدل و الإنصاف و الورع و الصدق و الرحمة و المحبّة و الإحسان.
و بذلك تنتشر أنوار المكارم من المركز إلى المحيط بمقتضى تبعية العامّة لأصحاب القدرة و الشوكة، و بذلك يتحقّق الغرض من إرسال الرسول و إنزال الكتاب: لَقَدْ أَرْسَلْنا رُسُلَنا بِالْبَيِّناتِ وَ أَنْزَلْنا مَعَهُمُ الْكِتابَ وَ الْمِيزانَ لِيَقُومَ النّاسُ بِالْقِسْطِ [١].
هذه بعض ما اعتبره (عليه السلام) في الوالي، و لا يتسع المجال لعرض تمام ما أفاض (عليه السلام) من صفات الوالي.
* القاضي في الحكومة العلوية
إنّ إحقاق الحقوق ممّا يتوقّف عليه نظام الدين و الدّنيا، كما
قال (عليه السلام): «فإنّ
[١] سورة الحديد: ٢٥.