منهاج الصالحين - الوحيد الخراساني، الشيخ حسين - الصفحة ٢٦٦ - فصاحته و بلاغته
فالنبوّة و إن انتهت ببعثته (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) إلّا أنّ الغرض منها و هو تزكية الأمّة و تعليم الكتاب و الحكمة باق إلى يوم القيامة، و لا يمكن حصوله إلّا بمن يقوم مقام الرسول (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) بما يقتضيه مفهوم الخلافة.
الرابع: من هو مصداق خليفة الرسول (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) بعده؟ هل هو عليّ أو غيره؟
فإن كان عليّا (عليه السلام) فهو الذي تجلّى فيه فضائل النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلم)، بحيث يراه من رآه بعين الإنصاف أنه المرآة التامّة للرسول الأعظم، و نقتصر من تلك الفضائل على بعضها:
فهو الذي قام الإجماع و السنّة على أنه وارث علم النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلم).
امّا الإجماع، فقد ادّعى الحاكم في المستدرك الإجماع على إثبات ذلك لعليّ، و النفي عن غيره [١].
و أمّا السنّة فنقتصر منها على
قوله (صلّى اللّه عليه و آله و سلم): «أنا مدينة العلم و عليّ بابها»
[٢]، و قوله (صلّى اللّه عليه و آله و سلم): «أنا دار الحكمة و عليّ بابها»
[٣].
[١] المستدرك على الصحيحين ج ٣ ص ١٢٦.
[٢] المستدرك على الصحيحين ج ٣ ص ١٢٦، المعجم الكبير ج ١١ ص ٥٥، الفائق في غريب الحديث ج ٢ ص ١٦، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج ٧ ص ٢١٩، الجامع الصغير ج ١ ص ٤١٥، كنز العمّال ج ١٣ ص ١٤٨، فيض القدير ج ١ ص ٤٩، و ج ٣ ص ٦٠، شواهد التنزيل ج ١ ص ١٠٤ ... و ٤٣٢، مفردات الراغب ص ٦٤، تاريخ مدينة دمشق ج ٤٢ ص ٣٧٨ و ... و مصادر أخرى للعامّة.
عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ج ٢ ص ٦٦ باب ٣١ ح ٢٩٨، الخصال للشيخ الصدوق ص ٥٧٤، الأمالي للشيخ الصدوق ص ٤٢٥ و ٦٥٥، تفسير فرات الكوفي ص ٦٤، التوحيد ص ٣٠٧، تحف العقول ص ٤٣٠، مناقب أمير المؤمنين (عليه السلام) ج ٢ ص ٥٥٨، شرح الأخبار ج ١ ص ٨٩، الإرشاد ج ١ ص ٣٣، الاختصاص ص ٢٣٨، الأمالي للمفيد ص ٧٧، كنز الفوائد ص ١٤٩، الاحتجاج ج ١ ص ١٠٢، الخرائج و الجرائح ج ٢ ص ٥٤٥ و ٥٦٥ و مصادر أخرى للخاصّة.
[٣] حلية الأولياء ج ١ ص ٦٤، ذخائر العقبى ص ٧٧، تحفة الأحوذى ج ١٠ ص ١٥٥، الجامع الصغير