منهاج الصالحين - الوحيد الخراساني، الشيخ حسين - الصفحة ٢٣٩ - التحاقه
قال لا رجم عليها قال فخلى عنها،
[١] و لا ريب أن الجرأة على الدماء من أشد ما يحتاط الفقيه فيه، و هناك موارد أخرى، لكن نقتصر على ما ذكرنا.
و هل يمكن بهذا المبلغ من العلم بالكتاب مقابلة من أنزل اللّه عليه الكتاب بردّ كتابه بأن يقال (حسبنا كتاب اللّه).
العاشر: من تأمّل في
قوله (صلّى اللّه عليه و آله و سلم): «إنّي تارك فيكم الثقلين كتاب اللّه و عترتي لن يتفرّقا حتّى يردا عليّ الحوض لن تضلّوا ما إن تمسكتم بهما»
[٢] و
في قوله (صلّى اللّه عليه و آله و سلم):
«أكتب لكم كتابا لا تضلّوا بعده»
يظهر له أنّ هذا الكتاب متمّم لذلك الحديث، لتصير الأمّة مصونة عن الضلال كما قال (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) «لن تضلوا»، فللّه درّ ابن عبّاس حيث قال: «إنّ الرزيّة كلّ الرزيّة ما حال بين رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) و بين كتابه».
**
[١] السنن الكبرى للبيهقي ج ٧ ص ٤٤٢، المصنف لعبد الرزاق ج ٧ ص ٣٥٠، نظم درر السمطين ص ١٣١، كنز العمال ج ٥ ص ٤٥٧، الدر المنثور ج ١ ص ٢٨٨ و ج ٦ ص ٤٠، تاريخ المدينة ج ٣ ص ٩٧٩ و مصادر أخرى للعامّة.
[٢] تقدّم منابعه في بعض ما ذكر في صفحة ١٤٥، ١٤٦، ١٤٧.