منهاج الصالحين - الوحيد الخراساني، الشيخ حسين - الصفحة ٢٣٨ - التحاقه
و روى عن عبد اللّه بن الحسن، قال دخل عليّ على عمر، و إذا امرأة حبلى تقاد ترجم، قال ما شأن هذه قالت: يذهبون بي ليرجموني، فقال: يا أمير المؤمنين لأي شيء ترجم، ان كان لك سلطان عليها، فمالك سلطان على ما في بطنها. فقال عمر رضى اللّه عنه كل أحد أقفه منّي ثلاث مرات [١]
و روى البيهقي في سننه عن الشعبي قال: خطب عمر بن الخطاب رضى اللّه عنه الناس، فحمد اللّه تعالى و أثنى عليه و قال ألا لا تغلوا في صداق النساء، فإنه لا يبلغني عن أحد ساق أكثر من شيء ساقه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) أو سيق إليه إلا جعلت فضل ذلك في بيت المال، ثم نزل، فعرضت له امرأة من قريش، فقالت يا أمير المؤمنين: أ كتاب اللّه أحق أن يتبع أو قولك، قال: بل كتاب اللّه تعالى، فما ذاك؟
قالت: نهيت الناس آنفا أن يغالوا في صداق النساء، و اللّه تعالى يقول في كتابه وَ آتَيْتُمْ إِحْداهُنَّ قِنْطاراً فَلا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئاً [٢] فقال عمر رضى اللّه عنه كل أحد أفقه من عمر مرتين أو ثلاثا [٣].
و روى في السنن الكبرى أن عمر رضى اللّه عنه أتى بامرأة قد ولدت لستة أشهر فهمّ برجمها فبلغ ذلك عليا رضى اللّه عنه فقال ليس عليها رجم، فبلغ ذلك عمر رضى اللّه عنه فأرسل إليه فسأله فقال وَ الْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ لِمَنْ أَرادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضاعَةَ [٤] و قال وَ حَمْلُهُ وَ فِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً [٥] فستة أشهر حمله حولين تمام لا حدّ عليها أو
[١] ذخائر العقبى ص ٨١، الرياض النضرة ج ٣ ص ١٤٣، كفاية الطالب ص ٢٢٧ باب ٥٩.
[٢] سورة النساء: ٢٠.
[٣] السنن الكبرى للبيهقي ج ٧ ص ٢٣٣، كنز العمال ج ١٦ ص ٥٣٧، كشف الخفاء ج ١ ص ٢٦٩ و ج ٢ ص ١١٨ و مصادر أخرى.
[٤] سورة البقرة: ٢٣٣.
[٥] سورة الأحقاف: ١٥.