منهاج الصالحين - الوحيد الخراساني، الشيخ حسين - الصفحة ٢١٤ - الأئمّة الاثنا عشر
العدل إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ الْإِحْسانِ [١]، و من الحقّ و الباطل، يرضى الحقّ وَ قُلْ جاءَ الْحَقُّ وَ زَهَقَ الْباطِلُ إِنَّ الْباطِلَ كانَ زَهُوقاً [٢]، و من الصواب و الخطأ، يرضى الصواب لا يَتَكَلَّمُونَ إِلّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمنُ وَ قالَ صَواباً [٣]، فالذي يرضاه اللّه إماما للأمّة، لا بدّ أن يتّصف بالصفات المرضية عنده سبحانه، و منها العلم، و العدل، و السلامة، و الحكمة، و الصواب، و الحقّ و الهداية.
و من جهة ثانية، نرى أنّ اختيار الأحسن محبوب للّه تعالى فَبَشِّرْ عِبادِ الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ [٤]، و أنه تعالى يأمر بالأخذ بالأحسن وَ أْمُرْ قَوْمَكَ يَأْخُذُوا بِأَحْسَنِها [٥]، و يأمر بقول الأحسن وَ قُلْ لِعِبادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ [٦]، و يأمر بالمجادلة- في موضعها- بالأحسن وَ جادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ [٧]. و عند لزوم الدفع و الردّ، يأمر بالردّ بالأحسن ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ [٨]، و أنه تعالى يجازي بالأحسن وَ لَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ ما كانُوا يَعْمَلُونَ [٩]، و أنه ينزل أحسن الحديث اللّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ [١٠].
فهل يعقل أن يختار للإمامة غير الأحسن، و الأكمل، و الأفضل، و الأعلم،
[١] سورة النحل: ٩٠.
[٢] سورة الإسراء: ٨١.
[٣] سورة النبأ: ٣٨.
[٤] سورة الزمر: ١٨.
[٥] سورة الأعراف: ١٤٥.
[٦] سورة الإسراء: ٥٣.
[٧] سورة النحل: ١٢٥.
[٨] سورة المؤمنون: ٩٦.
[٩] سورة النحل: ٩٧.
[١٠] سورة الزمر: ٢٣.