منهاج الصالحين - الوحيد الخراساني، الشيخ حسين - الصفحة ١٠٧ - معجزة التربية العملية بالقرآن
و في كلّ مرّة يفرغ من تقسيم الغنائم يصلّي ركعتين فيقول: «الحمد للّه الذي أخرجني منه كما دخلته»
[١]. و عرض- في زمن خلافته- سيفه في السوق للبيع
و قال: «فو اللّه لو كان عندي ثمن إزار ما بعته»
[٢]. و ما أصيب بمصيبة إلّا صلّى في ذلك اليوم ألف ركعة، و تصدّق على ستّين مسكينا، و صام ثلاثة أيّام
[٣]. و قد أعتق ألف مملوك من كد يده
[٤]. و عند ما خرج من الدّنيا كان عليه دين ثمانمائة ألف درهم!
[٥]. و ذات ليلة جاء إلى بيت ابنته ليفطر عندها، فما كان على مائدة بنت الحاكم للدولة المترامية الأطراف إلّا قرصان من خبز الشعير، و قصعة فيها لبن و ملح جريش، فقال: «يا بنية أ تقدّمين إلى أبيك إدامين في فرد طبق واحد؟» فأفطر بالخبز و الملح و ما شرب اللبن، لئلا تكون مائدة طعامه أكثر ألوانا من ضعاف رعيته
[٦]! و أين رأيت في التاريخ حاكما يملك دولة ممتدّة من خراسان إلى مصر، يضع لنفسه و لحكّام ولاياته برنامج سلوك كالذي سجّلته
رسالته (عليه السلام) إلى عثمان بن حنيف
[١] مناقب آل أبي طالب ج ٢ ص ٩٥، فصل في المسابقة بالزهد و القناعة، أنساب الأشراف ص ١٣٤.
[٢] كشف المحجّة ص ١٢٤ فصل ١٤١، مناقب أمير المؤمنين (عليه السلام) ج ٢ ص ٥٥، مناقب آل أبي طالب ج ٢ ص ٩٧ فصل في المسابقة بالزهد و القناعة، و مصادر أخرى للخاصّة.
ذخائر العقبى ص ١٠٧، مصنف ابن أبي شيبة ج ٨ ص ١٥٧، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج ٢ ص ٢٠٠، الطبقات الكبرى ج ٦ ص ٢٣٨ و مصادر أخرى للعامّة.
[٣] الدعوات ص ٢٨٧ في مستدركاته.
[٤] المحاسن ج ٢ ص ٦٢٤ كتاب المرافق ب ١٠ ح ٨٠، الكافي ج ٥ ص ٧٤.
[٥] كشف المحجّة ص ١٢٥ فصل ١٤١.
[٦] بحار الأنوار ج ٤٢ ص ٢٧٦.