لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٥٦ - إشكال المحقق الخراساني على جريان حديث الرفع
الحكم في المقام حيث إنّ الوجوب باق في الأقلّ، و ليس من مفاد حديث الرفع، لأنّه لا يفيد إلّا نفي جزئيّة السورة و الاستعادة مثلا، إلّا أنّ وجوب بقيّة الأجزاء ثابت بالدليل السابق، غاية الأمر يقع البحث عن أنّه هل تمام المأمور به حيثيّة لا يستفاد منه غايته مع انضمام حديث الرفع، بحيث يوجب سقوط التكليف و الأمن من العقاب لو صادف الخلاف، و لعلّ مقصود المحقّق المذكور هو ما ذكرنا، لا إثبات كون تمام المأمور به هو الباقي حتّى يرد عليه ما قيل أو قلنا.
و بالجملة: و ممّا ذكرنا ظهر صحّة دعوى أنّ المسح على المرارة هو الميسور قبل مسح الرجل يعدّ ارتكازا عرفيّا بواسطة التحليل الذي ذكرناه من أنّه أقلّ مراتب رفع الحرج، فرفع أزيد من ذلك يحتاج إلى دليل و هو مفقود، فيساعد ذلك مع قاعدة الميسور و دعوى كونها ارتكازيّة صحيحة ردّا على استاذنا الخميني قدس سرّه حيث أنكر ذلك في كتابه المسمّى بـ «أنوار الهداية»، بقوله: (و ليس المسح على المرارة ميسور المسح على البشرة حتّى يدّعى أنّ قاعدة الميسور ارتكازيّة.
و بالجملة: ليس قوله تعالى: (امسحوا برءوسكم و أرجلكم) من الأحكام الانحلاليّة عرفا من أصل المسح و مباشرة الماسح للممسوح، حتّى يرفع أحدهما و يبقى الآخر)، انتهى محلّ الحاجة [١].
وجه الظهور: أنّا لا نحتاج في إثبات المدّعى إلى فرض انحلال آية المسح المذكورة آنفا إلى وجوب المسح و المباشرة عرفا، بل السؤال يدور حول المباشرة و هل هي واجبة أم لا، فإن كان الجواب بنعم فهو مع وجوب أصل المسح مستلزم
[١] أنوار الهداية: ٣٠٨.