لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٥٤ - إشكال المحقق الخراساني على جريان حديث الرفع
و ثانيا: أنّك قد عرفت أنّ مدلول المطابقي للحديث ليس إلّا نفي الجزئيّة و رفعها، سواء كان الباقي واجبا مأمورا به أم لا، فإثبات كونه مأمورا به خارج عن مفاد الحديث، فياليت يدّعى بأنّ مقتضى كون المركّب مأمورا به ليس إلّا كون عين الاجزاء كذلك، فذاك الدليل يحكم بوجوب الباقي منضمّا إلى حديث الرفع بالنسبة إلى الجزء العاشر.
فثبت بذلك ما ذكرناه آنفا، و به يرتفع الإشكال بكون إثبات وجوب الباقي برفع المشكوك أصلا مثبتا.
أمّا المحقّق الحائري: فقد أجاب عن هذا الإشكال في درره حيث قال أوّلا: (و لكن يمكن المناقشة فيه أيضا بأنّ مجرّد نفي الوجوب الغيري عن الجزء المشكوك لا يثبت كون الواجب هو الأقلّ إلّا بالأصل المثبت الذي لا نقول به).
ثمّ ألحقه بقوله:
(اللّهمّ إلّا أن يدّعى أنّ رفع الوجوب عن جزء المركّب بعد فرض وجوب الباقي، يفهم منه عرفا أنّ الباقي واجب نفسي، و يؤيّد ذلك قول الإمام ٧ في خبر عبد الأعلى: «يعرف هذا و أشباهه من كتاب اللّه (ما جعل عليكم في الدّين من حرج) امسح عليه» [١] أي على المرارة». حيث إنّ الإمام ٧ دلّنا على أنّ المدلول العرفي للقضيّة رفع ما يكون حرجا، و هو مباشرة اليدالماسحة للبشرة الممسوحة، و إثبات الباقي و هو أصل المسح.
و هنا نقول أيضا: بأنّ المجهول مرفوع، و التكليف ثابت في الباقي بمدلول قضيّة
[١] وسائل الشيعة: الباب ٣٩ من أبواب الوضوء، الحديث ٥.