لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٥٧ - إشكال المحقق الخراساني على جريان حديث الرفع
للحرج، فيرفع ما هو المستلزم لذلك بأقلّ مراتب ترك الواجب من الامور، و هو ليس إلّا المسح على المرارة، فأمر الإمام ٧ بلزوم المسح على المرارة، أمر ارتكازي عرفي يساعده العرف بأدنى تأمّل و يقبله الذوق السليم.
و أورد عليه ثانيا: بما لا يرد عليه، و هو أنّه لو سلّم أنّ العرف يفهم ذلك، لكن لا يفهم أنّ الوجوب المتعلّق بالباقي نفسي إلّا بالملازمة العقليّة، فإنّ كون بقيّة الأجزاء واجبة أمر، و كونها تمام المكلّف به و مصداقه أمر آخر، لا يمكن إثباته بحديث الرفع.
وجه عدم الورود: أنّه لم يدّع كون تمام المأمور به هو الباقي، بل ادّعى أنّ الواجب ثابت في الباقي، و مثل هذه الدعوى صحيحة.
نعم، يرد عليه بالمسامحة في تعبيره حيث قال: (بمدلول قضيّة رفع ما لا يعلمون) إذ الصحيح أن يقول: بمقتضى مدلول دلى آخر يثبت الوجوب للاجزاء، لما فرض من كون الأقلّ واجبا تفصيلا كما لا يخفى.
الأمر الرابع: المستفاد من ظاهر كلام المحقّق الخراساني ; أنّه يرى لزوم الحكم بنفي جزئيّة المشكوك بمقتضى البراءة الشرعيّة.
لكن قد أورد عليه أوّلا: بأنّ حديث الرفع لا عموم فيه حتّى يشمل الحكم الوضعي، فكان ينبغي أن يجعل وجوب الجزء المشكوك أو وجوب الأكثر محلّا للبراءة دون الجزئيّة، فكيف عدل ; عن الحكم التكليفي إلى الحكم الوضعي.
قيل في وجه عدوله: توهّم عدم إمكان جريان البراءة الشرعيّة في الحكم التكليفي هنا كما ظهر ذلك من كلام بعض المعاصرين للشيخ الأنصاري- و قيل هو صاحب «الفصول»- من أنّ اختيار تقدّم و حكومة دليل الاحتياط على حديث