لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٨٣ - بيان تحديد الشبهة غير المحصورة
و فيه: أنّ ما ذكره ممنوع من حيث الصغرى و الكبرى.
أمّا الصغرى: فلما عرفت منّا بأنّا لا نسلّم كون ملاك الشبهد غير المحصورة هو أن لا يقدر المكلّف عادة من ارتكاب جميع الأطراف، لأنّه قد يقدر على الارتكاب و مع ذلك تعدّ الشبهة عند العرف و العقلاء من غير المحصورة، و قد مرّ تفصيله فلا نعيد.
و أمّا الكبرى: فممنوعة لأنّه لا ملازمة بين عدم حرمة المخالفة القطعيّة و عدم وجوب الموافقة القطعيّة، و ذلك لما قد عرفت بأنّ الملاك في سقوط العلم الإجمالي عن التنجّز هو سقوط الاصول في أطرافه لأجل التعارض و التدافع، فعلى تقدير تمكّن المكلّف من تحصيل الموافقة القطعيّة وجبت عليه، لأنّ احتمال التكليف موجب لاحتمال العقوبة، فلا بدّ له من تحصيل المؤمّن حينئذ، و إلّا لكان الواقع عليه منجّزا، فعجز المكلّف عن المخالفة القطعيّة المستلزم لعدم حرمتها عليه على الفرض لا يوجب عدم وجوب الموافقة القطعيّة المفروض قدرته عليها، و عدم وجود المؤمّن له من احتمال وجود العقاب على المخالفة.
نعم، لو كان عدم حرمة المخالفة القطعيّة مستندا إلى قصور في ناحية التكليف، لا إلى عجز المكلّف عنها، لاستلزم عدم حرمة المخالفة عدم وجوب الموافقة، و لكنّه خلاف للمفروض.
و بالجملة: ثبت من ذلك عدم تماميّة هذا الوجه لعدم وجوب الموافقة كما لا يخفى.
الوجه الثالث: هو أنّه لو حكم في الشبهة غير المحصورة بوجوب الاجتناب لاستلزم الحرج و العسر، و هو منفيّ في الشريعة المقدّسة، إذ لا حرج في الدّين، هذا.