لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٨١ - بيان تحديد الشبهة غير المحصورة
بيان دليل الشيء بعد وقوعه، و إن كان يشاهد عن بعض الوسوسة في الحكم المزبور، حيث أوجبوا وجوب الموافقة القطعيّة لو لا انطباق أحد تلك العناوين المذكورة آنفا من العسر و الحرج و الضرر و الاضطرار و غيرها، حيث لم يجعلوا نفس كون الشبهة غير محصورة من الامور الموجبة لرفع حكم وجوب الاجتناب كما ترى عن مثل صاحب «الكفاية» و بعض آخر من يتّبعه.
أقول: فإذا بلغ الكلام إلى هنا، فلا بأس بذكر ما يمكن أن يستدلّ به لذلك، و بيان ما أورد عليه حتّى يتّضح ما هو المختار في المقام:
فقد استدلّ على عدم وجوب الموافقة القطعيّة بوجوه:
الوجه الأوّل: الإجماع كما عرفت نقله عن بعض الأعلام.
لكن أورد عليه المحقّق الخوئي قدس سرّه أوّلا: (بأنّ هذه المسألة من المسائل المستحدثة التي لم يتعرّض لها القدماء، فكيف يمكن فيها دعوى الإجماع.
و ثانيا: أنّه على فرض تحقّق الاتّفاق، لا يكون إجماعا تعبّديّا كاشفا عن رأي المعصوم ٧ إذا علم استناد العلماء على أحد الامور المذكورة).
انتهى كلامه في «مصباح الاصول». [١]
أقول: و فيه ما لا يخفى على ما في كلا الوجهين من الإشكال:
أمّا الأوّل: فلما قد عرفت بأنّ التتبّع في كلماتهم في الموارد المختلفة من الفقه في الأشباه و النظائر يوجب حصول القطع للمتتبّع بذهابهم فيها بعدم الوجوب حتّى من القدماء، فلا نحتاج إلى تصريحهم بذلك، أو بيان المسألة مستقلّة، حتّى يكشف
[١] مصباح الاصول: ج ٢/ ٣٧٦.