لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٦٧ - جريان البراءة فيما شك في الابتلاء به وعدمه
أو في كونه المبتلى به إلى الإطلاقات، لما ذكرناه من عدم جواز الرجوع إلى العام في الشبهة المصداقيّة، لا يمكن الرجوع فيه إلى أدلّة البراءة أيضا، لأنّ كلّ مورد لا يكون قابلا لوضع التكليف فيه، لا يكون قابلا للرفع أيضا، فإذا احتملنا عدم القدرة أو عدم الابتلاء في بعض الأطراف لا يمكننا الرجوع إلى أدلّة البراءة لكون الشبهة مصداقيّة، و حينئذ لا مانع من الرجوع إلى البراءة في الطرف الآخر، و هو الطرف المحرّز كونه تحت القدرة، و محلّا للابتلاء، لعدم المعارضة بين الأصل في الطرفين.
و على ما ذكرناه من الرجوع إلى البراءة في الطرف المقدور عند الشكّ في خروج بعض الأطراف عن تحت القدرة، تقلّ الثمرة بيننا و بين القائل باعتبار الدخول في محلّ الابتلاء في تنجّز العلم الإجمالي، فإنّ غالب موارد ذكرها للخروج عن محلّ الابتلاء يكون من موارد الشكّ في القدرة، فلا يكون العلم الإجمالي منجّزا، للشكّ في القدرة على ما ذكرناه، أو للخروج عن محلّ الابتلاء على ما ذكره القائل باعتبار الدخول في محلّ الابتلاء، و تنحصر الثمرة بيننا في ما إذا كان جميع الأطراف مقدورا يقينا، و كان بعضها خارجا عن محلّ الابتلاء، فإنّا نقول فيه بالتنجيز، و القائل باعتبار الدخول في محلّ الابتلاء يقول بعدمه.
ثمّ اعترض: بأنّه كيف تجري هنا البراءة ص المقدور أو في محلّ الابتلاء، مع أنّ المتسالم عليه أنّ الشكّ في القدرة لا يكون موردا للبراءة، بل يجب الفحص لتحقّق الامتثال، أو يحرز عجزه ليكون معذورا، مثل ما إذا شكّ في قدرته على حفر الأرض لدفن ميّت، أو شكّ في أنّ باب الحمّام مفتوح لغسل الجنب، أم قادر على الغسل أم لا، حيث لا يجوز الرجوع إلى البراءة عن وجوب الغسل.
فأجاب عنه: بأنّه لا يجوز الرجوع إلى البراءة في الشكّ في القدرة فيما إذا علم