لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٦٥ - جريان البراءة فيما شك في الابتلاء به وعدمه
الابتلاء لا يكون مشكوكا و مشتبها بل الاشتباه لو وقع لكان واقعا في المصداق حيث لا يعلم احتياجه إلى مورد خاصّ، أو لا يعلم هل هو قيد مأخوذ في تنجّز التكليف أو لا، فالشبهة مصداقيّة لا مفهوميّة.
و ثانيا: أنّ المخصّص اللّبي و هو حكم العقل بمنزلة المخصّص المتّصل حيث لا ينعقد معه للعام ظهور فيالعموم مع وجوده، لكونه محفوفا معه، و لم ينفصل عنه، فإجمال المخصّص يسري إلى العام فلا يجوز التمسّك به.
و ثالثا: أنّ المخصّص اللّبي المطلق أيضا كذلك، أي سواء كان حكم العقل ضروريّا أو نظريّا، لأنّ الانتقال إلى القيد بعد مضيّ برهة من الزمان لا يوجب كون العام ظاهرا في العموم حقيقة، بل يكون كذلك تخيّلا، و هو لا يكون إلّا تخيّل في الظهور، ثمّ بعد الانكشاف ينصرف إلى الإجمال، و هو يصبح مثل المخصّص المتّصل الذي لم يعلم وجوده أوّلا، ثمّ ينكشف وجوده من أوّل الأمر، حيث يفهم عدم وجود ظهور للعامّ من أوّل الأمر.
و رابعا: ما هو أعجب من الجميع أنّه كيف فرّق بين عنوان الفاسق في عدم جواز الرجوع إلى العام فيه بخلاف مورد الابتلاء، حيث يجوز التمسّك فيه، حيث جعل و جهه كون الثاني من المخصّص ذا مراتب دون الأوّل، مع أنّ المرتبة في كلّ واحد منهما موجود، لو لم ندّع عكس كلامه؛ لأنّ مرتبد الصغيرة تكون غير مرتبة الكبيرة و هي أضعف من مرتبة الموبقات من الذنوب.
و خامسا: أنّ مورد الابتلاء إن اخذ قيدا للتكليف كان معناه كونه شرطا في تنجّزه، كما أنّ العلم الذي أخذوه كذلك فيه كان مثله، فإذا شكّ في مورد وجود القيد فيه و عدمه، فليس لنا علم حينئذ بوجود الإطلاق، لاحتمال كون الجعل مشروطا