لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٩٣ - المناقشة في توجيه المحقق العراقي
الواجب بين كونه الحيوان أو الإنسان فهو خارج عن الأقلّ و الأكثر المبحوث عنه في المقام.
نعم، لو د ار الأمر بين الحيوان أو الحيوان الناطق فهو داخل في مورد البحث)، انتهى كلامه [١].
أقول: بعد الدقّة و التأمّل يظهر أنّ خصوص الإشكال الثاني هو الوارد عليه، إذ لا يخفى انتفاء الإطلاق بعد التقييد، مضافا إلى قابليّة انطباقه على فرده المباين مثل الرقبة الكافرة المنطبقة عليها عنوان مطلق الرقبة، برغم كونه مباينا مع الرقبة و مع الإيمان.
و لكن الذي ذكره في وجه خروجه في قوله: (ثالثا)- و جعل وجهه عدم داعويّة الأمر للأقلّ لو تعلّق بالأكثر في الفرد و الطبيعي، لأنّه لا يدعو إلّا إلى متعلّقه- لا يوجب حلّ الإشكال، لجريان هذا الإشكال في ناحية الأمر المتعلّق بالحيوان الناطق، على سبيل المثال أيضا حيث لا يدعو إلّا إليه لا إلى مطلق الحيوان، فكيف يمكن دعوى الفرق بين الموردين؟!
اللّهمّ إلّا أن يكون وجه الفرق هو دلالة اللّفظ في الحيوان الناطق للأقلّ في ضمن الأكثر، بخلاف مثل زيد في الإنسان أو الحيوان في مثل النوع و هو الإنسان، و له وجه.
و لكن الأولى أن يقال في حلّ الإشكال: أنّ الأقلّ في الطبيعي و هو الإنسان قد اخذ بشرط لا، أي بشرط أن لا يلا حظ معه المشخّصات و الخصوصيّات الفرديّة، و الفرد مع الخصوصيّات الفرديّة ليس الأقلّ فيه من قبيل الأقلّ في الأكثر، بخلاف
[١] تهذيب الاصول: ج ٢/ ٣٧٨.