لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٧٨ - البحث عن صور الشك في حكم الملاقاة
اللّهمّ إلّا أن يريد فرض مثال كذلك و إن لم يكن في الواقع كذلك، فنحن نقول على هذا نفرض خلاف ذلك أي نجعل السورة مع الوحدة شرطا و مع القران مانعا، و كون القراءة على الفرض ممّا يصحّ فيه إتيان الصلاة بلا قراءة.
و ثانيا: على فرض تسليم المثال على ما قرّره، قلنا بطلان الصلاة على فرض شرطيّة السورة مع الوحدة ليس في خصوص إتيان الصلاة بلا سورة كما فرضه، بل يكون بطلانها على تقديرين:
أحدهما: هو ما ذكره.
و ثانيهما: إتيان السورة مع القران لا لأجل وجود المانعيّة، بل لأجل فقدان شرطه و هو الوحدة.
و ثالثا: أنّه على فرض كون الأمر دائرا بين شرطيّة أحد الشيئين أو مانعيّة الآخر، فإنّه لا يناسب مع احتمال صحّة الصلاة بلا سورة، لأنّه يصحّ حينئذ أن يقال إنّ الأمر دائر بين أن يكون السورة مع الوحدة شرطا و مع القران مانعا، أو لم يكن شيئا منهما، و بذلك خرج عن فرض المسألة التي تقرّرت في أوّل الفرع كونها في الشيئين، فعلى فرض كون الأمر دائرا بين الشيئين لا بدّ من القول بلزوم الإتيان بالسورة بمفردها و بقيد الوحدة للقطع بالامتثال فيه، إمّا بتحصيل شرطه و هو الوحدة، أو ترك المانع و هو القران، كما أنّ الإتيان بالقران يوجب القطع بالبطلان، كما قرّره قدس سرّه إمّا من جهة فقد الشرط، أو لأجل وجود المانع.
و رابعا: و هو العمدة، بأنّ هذا إنّما يصحّ عند الشكّ في الحكم؛ أي إذا لا يعلم هل نجاسة الملاقى بالسراية أو بجعل مستقبلّ، و أمّا لو كان الشكّ في الموضوع أي