لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٦٠ - التحقيق حول موضوع الملاقي
التحقيق حول موضوع الملاقي
أقول: إذا عرفت ما أوردنا على كلامه ;، فنقول:
الظاهر عندنا بمقتضى القواعد الاصوليّة هو القول بعدم وجوب الاجتناب عن الملاقي هنا إذا قلنا بعدم وجوبه فيما إذا كانت الملاقاة و العلم بها بعد العلم الإجمالي بالأولويّة، و وجهه ظاهر بعد التأمّل، حيث إنّ العلم الإجمالي في الفرض السابق كان منجزا و اقتضى الحكم بوجوب الاجتناب عن الملاقى بالفتح، فمع وجود مثل هذا الحكم الجزمي حال الملاقاة و العلم به، لم يكن الحكم بوجوب الاجتناب عن الملاقي بالكسر عملا بمقتضى السبب و المسبّب- كما عليه الشيخ ;- أو عدم تأثير العلم الإجمالي الثاني على مبنى النائيني ;، مؤثرا، ففي مثل المقام الذي لم يكن الملاقى حال الملاقاة و العلم بها له حكم أصلا، بل يثبت له الحكم بعد ذلك، يكون الحكم بعدم وجوب الاجتناب عن الملاقي ثابتا بطريق أولى، حتّى و لو كان فرض المسألة وحدة زمان نجاسة الملاقي و الملاقى لو كان في الواقع فيه النجاسة، و عليه فما اختاره الشيخ ; هو الأقوى عندنا.
و بالجملة: ممّا ذكرنا يظهر أنّ الحكم بعدم وجوب الاجتناب عن الملاقي في الصورة الثانية، و هي ما لو كان زمان المعلوم بالإجمال سابقا على زمان الملاقاة- كما مثّلناه بقيام العلم الإجمالي في يوم السبت على أنّ أحد الإنائين كان نجسا يوم الخميس، و كانت الملاقاة مع الثوب يوم الجمعة- يكون بطريق أولى من الصورة الاولى، بل أولويّة الحكم فيه أقوى من أولويّته لإمكان التوهّم في وحدة الزمان من جعل الملاقي داخلا في أطراف العلم الإجمالي كما صرّح بذلك سيّدنا