لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٥٣ - الاستدلال بالأخبار الدالة على التنجيس
الإجمالي علّة تامّة لذلك، لزم منه الاجتناب من الطرف الآخر المشكوك في المورد المفروض، مع أنّه واضح البطلان.
و من هنا يظهر أنّ التفصيل المذكور كان حقّا، و لذلك لا يكون الملاقي في المقام داخلا تحت حكم وجوب الاجتناب، إمّا لما ذكره الشيخ ; من حكم السببيّة، أو لما ذكره المحقّق النائيني قدس سرّهما و اللّه العالم.
و النتيجة: إذا حكم على الملاقى بالطهارة على ما ذكرنا، فلا فرق فيه بين ما كان الملاقي ممّا يجري فيه أصالة الإباحة و الحليّة كالمشروبات و المأكولات، أو لم يكن فيه جاريا كالثوب، فإنّه كما لا يستلزم- على ما قلنا- الاستبعاد العرفي في التفريق بين حكم الطهارة و الإباحة في مثل المشروبات، بأن يكون من حيث الطهارة و النجاسة واجب الاجتناب، بخلاف الإباحة و الحرمة حيث يكون مباحا، لما عرفت من كونه طاهرا، فالإباحة فيه حاصلة من هذه الناحية كما لا يخفى.
هذا تمام الكلام في المسألة الاولى، هي ما لو كانت الملاقات و العلم بها واقعة بعد العلم الإجمالي بنجاسة الملاقى بالفتح أو الطرف.
***