لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٩٨ - جريان الأصل النافي للتكليف في المتغايرين
مهمّة في بحث الخلل، و في بحث فروع العلم الإجمالي فانتبه) انتهى كلامه [١].
أقول: قد يرد على المثال الأوّل بأنّ مقتضي العلم الإجمالي بوقوع الزيادة في الركوع في المغرب أو نقصانه في العشاء هو الحكم بإعادتهما، من جهة القطع بالامتثال و الفراغ للتكليف المعلوم اشتغاله، هذا مع قطع النظر عن الرجوع إلى الأصل و القاعدة، و إلّا فإنّه مع إعمال قاعدة الفراغ تكون النتيجة هي الحكم بالصحّة في كلّ منهما، و هي لا تجتمع مع العلم الإجمالي بوجود البطلان في أحدهما، فهما يتساقطان و المرجع إلى الأصل، فإنّ مقتضى أصالة عدم الزيادة في المغرب، و عدم النقيصة في العشاء المستلزم لصحّتهما أيضا موجب للتنافي مع العلم الإجمالي فيسقطان، فيكون العلم منجّزا، و يحكم بلزوم إعادتهما في الوقت أداء، أو قضاءا في خارج الوقت، تحصيلا للفراغ اليقيني، و جوابا للشغل اليقيني، و هذا هو الصحيح.
و أمّا ما توهّمه من الرجوع إلى الأصل الطولي بأن يكون الأصل في العشاء هو عدم الإتيان بالركوع، فيحكم بالبطلان بخلاف الزيادة، و حيث يكون مقتضى الأصل عدمها، فمقتضى الصحّة يوجب عدم وقوع المعارضة في أصله و ذاته، لانحلال العلم الإجمالي حينئذ إلى العلم التفصيلي التعبّدي بالبطلان، و العلم التفصيلي التعبّدي بالصحّة، فيصبح حينئذ من قبيل العلم الإجمالي بنجاسة أحد الإنائين اللّذين نعلم أنّ أحدهما المعيّن حالته السابقة هي الطهارة و الآخر النجاسة، فلا إشكال حينئذ من لزوم الحكم بانحلال العلم الإجمالي، فلا تصل
[١] مصباح الاصول: ج ٢/ ٣٦٠.