لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٤٠ - الكلام في الأصول بحسب مقام الإثبات
عن شيء.» [١]
فبعد استضعافه الأخبار إلّا حديث ابن سنان، قال ;: إنّ حمل الأخبار ص الجبنّ على التقيّة لموافقتها العامّة بملاحظة إنّهم يحكمون بالحرمة خلافا للإماميّة حيث يحكمون بالحلّية، ممّا يوجب سقوط الخبر عن الحجّية لموافقتها لمذهب العامّة، ممنوع لأنّ (التقيّة ليست في الكبرى، بل في تطبيقها على تلك الصغرى، لا بمعنى أنّ حليّة الأنفحة لأجل التقيّة، بل بمعنى أنّ الكبرى لمّا كان أمرا مسلّما عند الإمام ٧ كطهارة الأنفحة و حليّتها على خلاف العامّة القائلين بنجاستها، فبيّن الإمام ٧ الحكم الواقعي في ظرف خاص (صورة الشبهة) بتطبيق كبرى على مورد ليس من صغرياته، إلزاما للخصم و تقيّة منه، و نجد له في الفقه أشباها كما في صحيحة البزنطي حيث تمسّك الإمام على بطلان الحلف على العتق و الطلاق إذا كان مكرها بحديث الرفع، مع أنّ الحلف عليها باطل من رأس، سواء كان عن إكراه أولا، فتدّبر) انتهى كلامه. [٢]
أقول: و لا يخفى أنّ كلامه مبنيّ على اتّحاد جميع الأخبار الثلاثة، و قد عرفت ضعفه في خصوص حديث عبد اللّه بن سنان، فعلى هذا إذا دار الأمر بين أن يطرح الحديث رأسا بواسطة مخالفته للإجماع، أو لعدم الاستدلال بإتيان الاحتمال كما قلنا، أو حمله على التقيّة، بكونه واردا في مورد خصوص الجبنّ، و بين ما يراد منه ما لا يلزم شيئا من ذلك، بأن يكون مورده المشتبه في الشبهة البدويّة، و الغاية هو العلم التفصيلي- بقرينة لفظ (بعينه)- أو الأعمّ منه و من الإجمالي، لو لم يلا حظ
[١] وسائل الشيعة: ج ١٧ الباب ٦١ من أبواب الأطعمة المباحة، الحديث ٤.
[٢] تهذيب الاصول: ج ٢/ ٣١٤.