لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٣٨ - الكلام في الأصول بحسب مقام الإثبات
هو العلم الإجمالي، أي المشتبه بالشبهة البدويّة حلال حتّى تعرف إجمالا وجود الحرام فيه، فعلى هذا يكون العرفان بالتفصيلي داخلا فيه قطعا بالأولويّة، فدعوى كون العلم هنا هو الأعمّ يكون متّحدا بالنتيجة مع ما ذكرنا، غاية الفرق أحدهما يكون بالمنطق و آخر بمفهوم الموافقة.
٢- و اخرى قد يراد من المشتبه البدويّة أيضا، إلّا أنّ المراد من الغاية هو العلم التفصيلي فقط، فالمشتبه البدويّ حلال حتّى يحصل العلم تفصيلا بحرمته فيحرم، فلازم ذلك عدم حرمة مشتبه كان فيه علما إجماليّا أو السكوت عنه، فدعوى الاختصاص في المشتبه بالبدويّة فيه، ممّا لا وجه له، بعد ما كان المشتبه في العلم الإجمالي مثله في الحكم من الحليّة، بخلاف ما لو كان ساكتا عنه.
٣- و ثالثة قد يراد من المشتبه هو الأعمّ من البدوي و المقرون بالعلم الإجمالي، و لكن تكون الغاية حينئذ منحصرة في العلم التفصيلي، و هذا ثالث الاحتمالات، و دعوى كونه من أقرب الاحتمالات لم يكن ببعيد، فلازمه أيضا جعل الترخيص في أطراف العلم الإجمالي، كما جعل الترخيص في الشبهة البدويّة، لكن هذا يستلزم كونه مخالفا للإجماع في المشتبه المقرون بالعلم الإجمالي في المحصورة.
٤- و رابعة أن يراد من المشتبه خصوص المقرون بالعلم الإجمالي، و الغاية هو خصوص التفصيلي من العلم، حيث قد جعله المحقّق الخميني ; من أقرب الاحتمالات، و هو أيضا مقتضاء الترخيص في الأطراف، و يرد عليه المحذور القبلي.
فإذا دار الاحتمال بين الأوّل بما ذكرنا،- و الذي لازمه حرمة المعلوم بالإجمال- و بين الاحتمالات الثلاث الاخر، المقتضى حليّته المعلوم بالإجمال،