لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٣٩ - الكلام في الأصول بحسب مقام الإثبات
بطل الاستدلال.
اللّهمّ إلّا أن نستند إلى لفظ (بعينه) و نجعل ذلك قرينة صارفة عن الاحتمال الأوّل، فيطرح و يدور الأمر حينئذ بين الاحتمالات الثلاث الاخر، المقتضي لحليّة المعلوم بالإجمال، فيصير الحديث من أدلّة الترخيص، و هو غير بعيد لو لا الإجماع على خلافه. إلّا أن يقال بالاحتمال الثاني مع السكوت عن حكم المشتبه في العلم الإجمالي، ليكون حكمه كحكم العلم التفصيلي، فلا يكون الحديث حينئذ مخالفا للإجماع.
أمّا المحقّق الخميني: فقد التزم في «التهذيب» بأنّ احتمال الاختصاص بالمشتبه المقرون بالعلم الإجمالي قويّ و ذلك بملاحظة بعض أخبار الجبنّ حيث كان الاشتباه فيه لأجل جعل الميتة في بعضها، كما يظهر من ما رواه أبو الجارود، قال: «سألت أبا جعفر ٧ عن الجبنّ فقلت: أخبرني من رأى أنّه يجعل فيه الميتة؟
فقال: أمن أجل مكان واحد يجعل فيه الميتة حرم جميع ما في الأرضين؟! إذا علمت أنّه ميتة فلا تأكله، و إن لم تعلم فاشتر وبع و كل، و اللّه إنّي لأعترض السوق فأشتري بها اللّحم و السّمن و الجبنّ، و اللّه ما أظنّ كلّهم يسمّون، هذه البربر و هذه السودان.» [١]
و ما رواه منصور بن حازم، عن بكر بن حبيب، قال: سئل أبو عبد اللّه ٧ عن الجبنّ، و أنّه توضع فيه الأنفخة من الميتة؟
قال: لا تصلح، ثمّ أرسل بدرهم فقال: اشتر من رجل مسلم و لا تسأله
[١] وسائل الشيعة: ج ١٧ الباب ٦١ من أبواب الأطعمة المباحة، الحديث ٥.