منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٥٧ - الثاني
و كنت بالعذر عند اللّه، لأنّك أحقّ بميراث رسول اللّه.
فقال أمير المؤمنين ٧ أ تراه يا جندب كان يبايعني عشرة من مائة: فقلت أرجو ذلك، فقال: لكنّي لا أرجو و لا من كلّ مأئة اثنان، و ساخبرك من أين ذلك إنّما ينظر النّاس إلى قريش و إنّ قريشا يقول: إنّ آل محمّد يرون لهم فضلا على ساير قريش و إنّهم أولياء هذا الأمردون غيرهم من قريش، و إنّهم إن ولوه لم يخرج منهم هذا السّلطان إلى احد أبدا، و متى كان في غيرهم تداولوه بينهم، و لا و اللّه لا تدفع إلينا هذا السّلطان قريش أبدا طائعين.
فقلت له: أفلا أرجع فاخبر النّاس بمقالتك هذه و أدعوهم إلى نصرك؟ فقال:
يا جندب ليس ذا زمان ذاك، قال جندب: فرجعت بعد ذلك إلى العراق فكنت كلّما ذكرت من فضل أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب شيئا زبرونى و نهروني حتّى رفع ذلك من قولي إلى الوليد بن عقبة فبعث إلىّ فحبسني حتّى كلّم فيّ فخلّى سبيلى.
و من العيون و علل الشرائع عن الطالقانى عن الحسن بن عليّ العددي، عن الهثيم بن عبد اللّه الرّمانى قال: سألت الرّضا ٧ فقلت له: يابن رسول اللّه أخبرني عن عليّ ٧ لم لم يجاهد أعدائه خمسة و عشرين سنة بعد رسول اللّه ٦ ثمّ جاهد في أيّام ولايته؟ فقال: لأنّه اقتدى برسول اللّه في تركه جهاد المشركين بمكّة بعد النّبوة ثلاث عشرة سنة و بالمدينة تسعة عشر شهرا، و ذلك لقلّة أعوانه، و كذلك عليّ ٧ ترك مجاهدة أعدائه لقلّة أعوانه عليهم، فلما لم تبطل نبوّة رسول اللّه مع تركه الجهاد ثلاث عشرة سنة و تسعة عشر شهرا فكذلك لم تبطل إمامة عليّ مع ترك الجهاد خمسة و عشرين سنة إذا كانت العلّة المانعة لهما عن الجهاد واحدة.
و من كتاب الغيبة للشّيخ باسناده عن سليم بن قيس الهلاليّ، عن جابر بن عبد اللّه و عبد اللّه بن العبّاس قالا، قال رسول اللّه ٦ في وصيته لأمير المؤمنين ٧: يا عليّ انّ قريشا ستظاهر عليك و يجتمع كلّهم على ظلمك و قهرك، فان وجدت أعوانا فجاهدهم، و إن لم تجدأ عوانا فكفّ يدك و احقن دمك، فانّ الشهادة من ورائك لعن اللّه قاتلك.
و من كتاب سليم بن قيس الهلالي قال: كنّا جلوسا حول أمير المؤمنين عليّ