منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٥٦ - الثاني
ذريّتك من بعدك إلى يوم القيامة.
و في تفسير عليّ بن إبراهيم القميّ عن أحمد بن علي قال: حدّثنا الحسين بن عبد اللّه السّعدي، قال: حدّثنا الحسن بن موسى الخشاب، عن عبد اللّه بن الحسين، عن بعض أصحابه عن فلان[١] الكرخي قال: قال رجل لأبي عبد اللّه ٧: ألم يكن عليّ قوّيا في بدنه قويا في أمر اللّه؟ قال له أبو عبد اللّه ٧ بلى، قال فما منعه أن يدفع أو يمتنع؟ قال: قد سألت فافهم الجواب، منع عليّا من ذلك آية من كتاب اللّه، قال:
و أىّ آية؟ قال: فاقرء:
لَوْ تَزَيَّلُوا لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذاباً أَلِيماً.
إنّه كان للّه و دايع مؤمنون في أصلاب قوم كافرين و منافقين، فلم يكن عليّ ليقتل الآباء حتّى يخرج الودايع، فلمّا خرج ظهر على من ظهر و قتله، و كذلك قائمنا أهل البيت لم يظهر حتّى يخرج ودايع اللّه، فاذا خرجت يظهر على من يظهر فيقتله.
أقول: هذا هو التّأويل، و تنزيله أنّه لو تميّز هؤلاء الّذين كانوا بمكة من المؤمنين و المؤمنات و زالوا من الكفّار لعذّبنا الذين كفروا، بالسّيف و القتل بأيديكم.
و في البحار من أمالى المفيد ; باسناده عن جندب بن عبد اللّه، قال:
دخلت على أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب ٧، و قد بويع بعثمان بن عفان، فوجدته مطرقا كئيبا، فقلت له: ما أصابك جعلت فداك من قومك؟ فقال: صبر جميل، فقلت: سبحان اللّه، و اللّه انّك لصبور، قال: فأصنع ما ذا؟ قلت: تقوم في النّأس و تدعوهم و تخبرهم أنّك أولى بالنبيّ ٦ و بالفضل و السّابقة و تسألهم النّصر على هؤلاء المتظاهرين عليك، فان أجابك عشرة من مائة شددت بالعشرة على المأة، فان دانوا لك كان ذلك ما أحببت، و إن أبوا قاتلتهم، فان ظهرت عليهم فهو سلطان اللّه الذي أتاه نبيّه و كنت أولى به منهم، و إن قتلت في طلبه قتلت إنشاء اللّه شهيدا
[١] و في العيون و الاكمال عن ابراهيم الكرخى، منه.