منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٢٥ - الثاني في كيفية قتال الخوارج و بعض احتجاجاته صلوات الله عليه و آله معهم
قال أبو العباس: و عروة هذا من النّفر الذين نجوا من حرب النّهروان فلم يزل باقيا مدّة من ايّام معاوية ثمّ أتى به زياد و معه مولى له فسأله عن أبي بكر و عمر فقال خيرا، فقال له: فما تقول في أمير المؤمنين عثمان و في أبي تراب «قال ظ» فتولى عثمان ستّ سنين من خلافته ثمّ شهد عليه بالكفر و فعل في أمر عليّ ٧ مثل ذلك إلى أن حكم ثمّ شهد عليه بالكفر ثمّ سأله عن معاوية فسبه سبّا قبيحا ثمّ سأله عن نفسه فقال أوّلك لزينة و آخرك لدعوة و أنت بعد عاص لربّك فأمر به فضربت عنقه.
ثمّ دعا مولاه فقال: صف لى اموره قال: اطنب أم اختصر، قال: بل اختصر، قال: ما أتيته بطعام بنهار قط و لا فرشت له فراشا بليل قط.
قال المبرّد: و سبب تسميتهم الحروري انّ عليّا لما ناظرهم بعد مناظرة ابن عباس إياهم كان فيما قال لهم: ألا تعلمون أنّ هؤلاء القوم لما رفعوا المصاحف قلت لكم إنّ هذه مكيدة و وهن و لو أنّهم قصدوا إلى حكم المصاحف لآتوني و سألوني التّحكيم أ فتعلمون أنّ أحدا أكره على التحكيم منّي قالوا صدقت.
قال فهل تعلمون أنّكم استكر هتموني على ذلك حتّى أجبتكم فاشرطت أنّ حكمهما نافذ ما حكما بحكم اللّه فمتى خالفاه فأنا و أنتم من ذلك براء. و أنتم تعلمون أنّ حكم اللّه لا يعدوني، قالوا: اللهمّ نعم، قال: و كان معهم في ذلك الوقت ابن الكوا و هذا من قبل أن يذبحوا عبد اللّه بن خباب و إنّما ذبحوه في الفرقة الثانية بكسكر فقالوا له: حكمت في دين اللّه برأينا و نحن مقرونّ بأنّا كنّا كفرنا و لكن الآن تائبون فاقرّ بمثل ما اقررنا به و تب ننهض معك إلى الشام.
فقال: أما تعلمون أنّ اللّه قد أمر بالتّحكيم في شقاق بين الرّجل و امرأته فقال سبحانه:
فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ وَ حَكَماً مِنْ أَهْلِها و في صيد اصيب كارنب يساوى نصف درهم فقال: